رواه الخمسه إلا الترمذي، وصححه إسحاق بن راهويه وأبو سليمان الخطابي.
ولأنها صلاة لم يعلم بدخول وقتها إلا بعد خروجه. فلا تسقط بذلك "
كالمكتوبات. وعكسه الجمعة والكسوف.
وإنما قلنا تؤخير للغد، لأن العيد يشرع فيه الاجتماع العام، ويشتمل على
صلاة وخطبة، ويتقدمه مسنونات ووظائف دينية ودنيوية (١) ، وبعضها (٢) يقع
بعده، وآخر النهار مظنة ضيقه عن ذلك غالبا فأخر عنه.
وإن نذرت صورة امكن فيها ذلك " كما لو أخر ذلك عن الليل. وفارق من
فاتته مع الإمام ولم يصلها إلى زوال الشمس فإنه يقضيها متى شاء " لأنها نافلة
ولا يشرع لها الاجتماع، وقد حصل شعار اليوم بدون من فاتته مع الإمام.
(وكذا لو) لو يعلم بالعيد حتى (مضى أيام) أو لم يتمكنوا من فعلها لفتنة
او نحوها حتى مضى أيام " لأنها صلاة تقضى بعد فواتها بيوم فكذلك باً يام،
كسائر الصلوات المقضيات. وقياس قضائها على قضاء المكتوبات: أنها تقضى
ولو تركت لغير عذر. والله أعلم.
(وتسن) صلاة العيد (بصحراء قريبة عرفا) من البنيان. نقل حنبل:
الخروج إلى المصلى أفضل إلا ضعيفا أو مريضا " لقول أبي سعيد " كان
النبي صلى الله عليه وسلم يخرج في الفطر والأضحى إلى المصلى " (٣) . متفق عليه.
وكذلك الخلفاء بعده.
ولأنه أوقع لهيبة الإسلام وأظهر لشعائر الدين. ولا مشقة في ذلك " لعدم
تكررها. بخلاف الجمعة.
(١) ساقط من أ. ()
(٢) في أ: وبعده. ()
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٩١٣) ١: ٣٢٦ كتاب العيدين، باب الخروج إلى المصلى بغير منبر.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٨٨) ٢: ٥ ٠ ٦ كتاب صلاة العيدين، باب الصلاة بحد الجمعه.