قال ابن الأنباري: من قول العرب: أطلقت الناقة فطلقت إذا كانت مشدودة
فأزلت الشد عنها وخليتها. فشبه ما يقع بالمرأة بذلك؛ لأنها كانت متصلة الأسباب بالزوج.
وقال غيره: الطلاق من أطلقت الشيء بيدي، إلا أنهم لكثرة استعمالهم اللفظتين فرقوا بينهما. فيكون التطليق مقصوراً في الزوجات.
وقال الأزهري: طلقت المرأة فطلقت، وأطلقت الناقة من العقال فانطلقت. هذا الكلام الجيد.
(وهو) أي: والطلاق شرعاً: (حل قيد النكاح، أو بعضه) أي: بعض
قيد النكاح؛ كما لو طلقها طلقة رجعية.
وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب؛ فقوله سبحانه وتعالى:(لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة.)] البقرة: ٢٣٦ [، وقوله سبحانه وتعالى:(الطلاق مرتان)] البقرة: ٢٢٩ [، وقوله سبحانه وتعالى:(ياأيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن)] الطلاق: ١].
وأما السنه؛ فمنها ما روى عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها "(١).
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه.
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٢٨٣) ٢: ٢٨٥ تفريع أبواب الطلاق، باب في المراجعة. وأخرجه النسائي في " سننه " (٣٥٦٠) ٦: ٢١٣ كتاب الطلاق، باب الرجعة. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٠١٦) ١: ٦٥٠ كتاب الطلاق.