للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن عباس: " شهدت صلاة الفطر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر

فكلهم يصليها قبل الخطبة (١) " (٢) . متفق عليه.

وعلى المذهب: (إذا اتفق أهل بلد على تركها: قاتلهم الإمام)؛ لأنها من

شعائر الإسلام الظاهرة. وفي تركها تهاون في الدين.

(وكره أن ينصرف من حضر) لصلاتها (ويتركها) فلا يصليها. قاله في

" الفروع "؛ لتفويته حصول أجرها من غير عذر.

(ووقتها) أي: وقت صلاة العيدين (كـ) وقت (صلاة الضحى). وهي

من خروج وقت النهي إلى قبيل الزوال.

(فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده) أي: بعد الوقت (صلوا) العيد (من

الغد)، وتكون (قضاء) مطلقاً.

قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. وعليه أكثر

الأصحاب.

وقال أبو المعالي في " النهاية ": تكون أداء مع عدم العلم للعذر. انتهى.

ووجه المذهب: ما روى أبو عمير عن أنس قال: حدثني عمومتي من

الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: " غم علينا هلال شوال. فأصبحنا صياماً

فجاء ركب من اخر النهار. فشهدوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس.

فأمر الناس أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد " (٣) .


(١) في أ: الخطابة ()
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٦١٣) ٤: ١٨٥٧ كتاب التفسير، باب إذا جاءك آلمؤمنات يبايعنك).
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٨٤) ٢: ٦ ٠ ٢ كتاب صلاة العيدين، باب الصلاة بعد الجمعه. ()
(٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (١١٥٧) ١: ٣٠٠ كتاب الصلاة، باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد.
وأخرجه النسائي في " سننه " (١٥٥٧) ٣: ١٨٠ كتاب صلاة العيدين، باب الخروج إلى العيدين من الغد.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه ") ١٦٥٣) ١: ٥٢٩ كتاب الصيام، باب ما جاء في ألشهادة على رؤية
الهلال. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٠٦٠٣) ٥: ٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>