للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب: صلاة العيدين]

هذا (باب) يذكر فيه جملة من أحكام صلاة العيدين وصفتها. وسمي

عيدا؛ لأنه يعود ويتكرر.

وقيل: لأنه يعود بالفرج والسرور، وجمع [على أعياد] (١) بالياء، وأصله

الواو؛ للزومها في الواحد.

قيل: للفرق بينه وبين اعواد الخشب.

والعيد لغة: ما اعتادك أي تردد عليك مرة بعد أخرى. ومنه قول الشاعر:

أضحى بأسماء هذا القلب معمودا إذا أقول صحى يعتاده عيدا

وهو من عاد يعود فيكون العيد هو الاسم منه مثل: القيل من القول. وصار

علما على اليوم المخصوص؛ لعوده في كل سنة مرتين.

(صلاة العيدين فرض كفاية).

وعنه: هي فرض عين.

وعنه: هي سنة مؤكدة.

وقد أجمع المسلمون على مشروعية صلاة العيدين. واخرج النسائي عن أنس

" انه صلى الله عليه وسلم رأى اهل المدينة يخرجون إلى الصحراء في السنة مرتين ويلعبون. فقال: ما هذان اليومان؟ فقالوا: يومان كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إن الله ابدلكما عنهما خيرا منهما: يوم الفطر، ويوم الأضحى " (٢) .

وروي: أن اول صلاة عيد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الفطر في السنه الثانية

من الهجرة، وواظب على صلاه العيدين حتى مات.


(١) ساقط من أ. ()
(٢) أخرجه النسائي في " سننه " (١٥٥٦) ٣: ١٧٩ كتاب صلاة العيدين، باب رفع الإمام يديه عند مسألة إمساك المطر.

<<  <  ج: ص:  >  >>