للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(إلا بمكة المشرفة ف) تفعل (بالمسجد) الحرام، لأن الأئمة لم يزالوا

يصلونها فيه. والمعنى في ذلك فضيلة البقعه، ومشاهدة الكعبة.

(و) يسن أيضاً (تقديم) صلاة عيد (الأضحى بحيث يوافق من بمنى

ذبحهم. وتأخير) صلاة عيد (الفطر)، لما روى الشافعي مرسلا " أن النبي صلى الله عليه وسلم

كتب إلى عمرو بن حزم أن عجل الأضحى، وأخر الفطر، وذكر الناس " (١) .

ولأنه يتسع بذلك وقت الأضحية، ووقت إخراج صدقة الفطر

(و) يسن (أكل فيه) أي: في عيد الفطر (قبل الخروج) إلى صلاته

(تمرات وترا) " لقول بريدة: " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر،

ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي " (٢) . رواه أحمد.

ولقول أنس: " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى ياً كل تمرات ". رواه البخاري. وزاد في رواية منقطعة: " ويأكلهن وتر ا " (٣) .

(و) يسن (إمساك) عن الأكل (في) عيد (الأضحى حتى يصلي)، لما

تقدم من حديث بريدة؛ اليأكل من أضحيته إن ضحى. والأولى) له أن يبدأ

بأكله (من كبدها)؛ لأنه أسرع تناولا وهضما.

(وإلا) أي: وإن لم يكن يضحي (خير) بين أكله قبل خروجه إلى الصلاة

وأمساكه. نص عليه.

(و) سن (غسل لها) أي: لصلاة العيد (في يومه). فلا يكفي عن سنة

غسله في ليلته.

(و) سن أيضاً (تبكير مأموم) إلى صلاة العيد؛ ليحصل له الدنو من

الإمام، وانتظار الصلاة فيكثر ثوابه، (بعد صلاة الصبح) صرج به جماعة،


(١) أخرجه الشافعي في " مسنده " (٤٤٢) ١: ١٥٢ كتاب الصلاة، باب صلاة العيدين. ()
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٠٣٣ ٢٣) ٥: ٣٥٢. ()
(٣) أخرجه ما البخاري في " صحيحه " (٠ ٩١) ١: ٣٢٥ كتاب العيدين، باب الاكل يوم الفطر قبل الخروج.

<<  <  ج: ص:  >  >>