(ماشيا)؛ لما روى الحارث عن علي قال: " من السنة ان يخرج إلى العيد
ماشيا " (١) . رواه الترمذي. وقال: العمل على هذا عند أكثر اهل العلم.
ومحل ذلك: إن لم يعذر بضعفه عن المشي، أو يكون مريضا.
وقال أبو المعالي: إن كان البلد ثغرا استحب الركوب، وإظهار السلاح.
ويكون (على احسن هيئة)؛ لما روى جابر " ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتم، ويلبس
برده الأحمر في العيدين والجمعة " (٢) . رواه ابن عبد البر.
وعن ابن عمر " أنه كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه " (٣) . رواه البيهقي
بإسناد جيد.
(إلا المعتكف) بآخر رمضان، أو بتاسع ذي الحجة (ف) إنه يخرج إلى
صلاة العيد (في ثياب اعتكافه) مأموما كان أو إماما في الأصح؛ لأنه يبقى عليه
أثر العبادة.
(و) سن (تأحر إمام إلى) دخول وقت (الصلاة)؛ لما روى ابو سعيد
قال: " كان النبي صص يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى. فأول شيء يبدأ
به الصلاه " (٤) . رواه مسلم.
ولأن الإمام ينتظره الناس وهو لا ينتظر أحد ا.
(و) يسن أيضاً (التوسعة على الأهل والصدقة) في يومي العيدين.
(و) يسن أيضاً (رجوعه) أي: رجوع من صلى العيد (في غير طريق
غدوه)؛ لما روى جابر " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى العيد خالف
الطريق " (٥) . رواه البخاري، ورواه مسلم من حديث أبي هريره.
(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٥٣٠) ٢: ٤١٠ أبواب الصلاة، باب ما جاء في ألمشي يوم العيد. ()
(٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٣: ٢٨٠ كتاب صلاة العيدين، باب الزينة للعيد. ()
(٣) أخرجه البيهقي في " السنن الكيرى " ٣: ٢٨١ الموضع السابق. ()
(٤) أخرجه مسلم في " صحيحه ") ٨٨٨) ٢: ٥ ٠ ٦ كتاب صلاة العيدين، باب الصلاة بعد الجمعة ()
(٥) أخرجه البخاري في " صحيحه ") ٩٤٣) ١: ٣٣٤ كتاب العيدين، باب من خالف الطريق إذا رجع
يوم العيد. وحديث أبى هريره أخرجه الرمذي في " جامعه ") ٥٤١) ٢: ٤٢٤ أبواب الصلاة، باب ما جاء في خروج النبي صلى الله عليه وسلم وإلى العيد في طريق ورجوعه من طريق آخر. ولم أره عند مسلم. ()