للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعلته: ليشهد له الطريقان، أو لمساواته لهما في التبرك بمروره بهما

وسرورهما برويته، أو لتبرك الطريق بموطئه عليهما، أو لزيادة الأجر بالسلام

على أهل الطريق الاخر، أو لتحصل الصدقة على الفقراء من أهل الطريقين.

فينبغي طرده في غير العيدين. ولذلك قلت:

(وكذا جمعة)، ولا يمتنع ذلك أيضاً في غير جمعة.

(ومن شرطها) أي: صلاه العيدين (وقت) كسائر المكتوبات،

(واستيطان، وعدد الجمعة) فلا تقام إلا حيث تقام الجمعة " لأنها صلاة لها

خطبه راتبة. أشبهت الجمعة.

و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم وافق العيد في حجته ولم يصله ".

(لا إذن الإمام) كما لا يشترط ذلك في الجمعة على أصح الروايتين.

لكن يبدأ في العيد بالصلاة قبل الخطبة، وإلى ذلك أشار بقوله:

(ويبدا بركعتين)، لقول ابن عمر: " كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان

يصلون العيدين قبل الخطبة " (١) . متفق عليه.

فعلى هذا لو قدم الخطبة على الصلاة لم يعتد بالخطبة وتعاد بعد الصلاة على المذهب، كما لو قدم صلاة الجمعة على الخطبة لم يعتد بالصلاه وتعاد بعد الخطبة.

ونقل عن عثمان: أنه قدم الخطبة على الصلاة في أواخر خلافته.

وقال الموفق: لم يصح ذلك عن عثمان.

ولا يزيد على ركعتين إجماعا " لما في " الصحيحين " عن ابن عباس " أن


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه ") ٠ ٩٢) ١: ٣٢٧ كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيد.
وأخرجه مسلم في " صحيحه ") ٨٨٧) ٢: ٥ ٠ ٦ كتاب صلاة العيدين، باب الصلاة بعد الجمعة.
ولم يذكر عثمان في ألروايتين

<<  <  ج: ص:  >  >>