للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال أحمد: وإن حصبهم كان اعجب إلي، لأن ابن عمر فعل ذلك لسائل

ساًل والإمام يخطب يوم جمعة. قيل لأحمد: فإن تصدق عليه إنسان فناولته إياه

والإمام يخطب قال: لا. قيل: فإن ساًل قبل الخطبة ثم جلس فاً عطانى إنسان

صرة أناولها إياه، قال: نعم. هذا لم يساًل والإمام يخطب.

قال بعض الأصحاب: من البدع المنكرة كتب (١) كثير من الناس الأوراق

التي يسمونها حفائظ في اخر جمعة من رمضان في حال الخطبة، لما فيه من

الاشتغال عن استماع الخطبة، والاتعاظ بها، والذكر والدعاء، وهو من أشرف

الأوقات، وكتابة ما (٢) لا يعرف معناه، وهو كسهلون (٣) ونحوه. وقد يكون

دالا على ما ليس بصحيح ولا مشروع. ولم ينقل ذلك عن أحد من أهل العلم.

انتهى.

(ومن دخل والإمام يخطب بمسجد) ولو في وقت نهي (لم يجلس حتى

يركع ركلعتين خفيفتين)، لما روي عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا جاء

أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما " (٤) . رواه

احمد وأبو دا ود.

(فتسن تحيته) أي: تحيه مسجد (لمن دخله بشرطه). وهو: أن يكون

في غير وفت نهي .. في غير ما إذا دخله يوم الجمعة والإمام يخطب، وان يكون

متطهرا من الحدثين، وأن لا يسهو فيجلس ويطول جلوسه. كما سيأتي التنبيه

عليه.

] وعلم من ذلك: أنه لو أقيمت+ الجمعة في غير مسجد؛ كدار وصحراء لم

يصل شيئا] (٥) .


(١) في أ: من كتب ()
(٢) في ج: من. ()
(٣) كذا في ألأصول. ()
(٤) سبق تخريجه ص (٤٩٥) رقم (٢). ()
(٥) ساقط من أ. وقد ذكرت سابقأ. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>