للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ماشيا) غير راكب، لقوله صلى الله عليه وسلم في بعض الأحاديث: " ومشى ولم

يركب " (١) .

ويكون مشيه بسكينة، (بعد فجر) أي: طلوع الفجر وفاقا للشافعي.

وقيل: بعد صلاته، لا بعد طلوع الشمس خلافا لأبي حنيفة، ولا بعد

الزوال خلافا لمالك.

نقل حنبل (٢) : الجمعة واجبة فرض، والذهاب إلى الجمعة تطوع سنة

مؤكدة.

قال القاضي: لم يرد بالذهاب إليها القصد، وإنما أراد به البكور أو السعي

وهو سرعة المشي.

قال: وقد قال في رواية حنبل (فاسعوا الي ذكر الله) [الجمعة: ٩] فسروه على

غير وجهه قالوا: قال ابن مسعود: " لو قرأتها لسعيت حتى يسقط ردائي ".

(ولا بأس بركوبه) أي: ركوب من يمضى إلى الجمعة العذر)؛ كمرض

وبعد، (و) عند (عود) ولو لم يكن له عذر.

(ويجب سعي) إلى صلاة الجمعة (بالنداء الثاني) وفاقا، (إلا بعيد

منزل) عن محل إقامتها (ف) إنه يجب عليه السعي (في وقت يدركها) كلها إذا

سعى إليها فيه.

ومحل وجوب السعي: (إذا علم حضور العدد) المشترط للجمعة.

قال في " الفروع ": اطلقه بعضهم. والمراد: بعد طلوع الفجر،

لا قبله. ذكره في " الخلاف " وغيره، وأنه ليس بوقت للسعي أيضا. انتهى.

(و) سن أيضاً (اشتغال بذكر وصلاة) وقراءة قران لمن غدا إلى الجمعة قبل

أد يخرج الإمام (إلى خروج الإمام)، لما في ذلك من تحصيل الأجر. وكذا


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٤٥) ١: ٩٥ كتاب الطهارة، باب في ألغسل يوم الجمعه. ()
(٢) في ج: مالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>