للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شروطها (فظهرا) أي: فيصلون ظهرا؛ لأن الظهر بدل عن الجمعة إذا فاتت.

(وإن جهل كليف وقعتا) يعني: الجمعتين بأن لم يعلم هل سبقت أحداهما

الأخرى أو وقعتا معا؟ (صلوا ظهرا)؛ لاحتمال سبق أحدهما. فتكون قد

وقعت جمعة صحيحة في المصر فلا تعاد.

وكذا لو أقيمت في المصر جمعات وجهل كيف وقعت.

قال في " الفروع ": وإن جهل الحال أو جهلت السابقة صلوا ظهرا.

وقيل: جمعة.

(وإذا وقع عيد) في (يومها) أي: يوم الجمعه (سقطت) صلاة الجمعة

في ذلك اليوم (عمن حضره) أي: صلاة (١) العيد في ذلك اليوم (مع الإمام)؛

" لأن النبي صلى الله عليه وسلم العيد وقال: من شاء أن يجمع فليجمع " (٢) . رواه أحمد

من حديث زيد بن أرقم.

إلا ان سقوطها يكون (سقوط حضور، لا) سقوط (وجوب). فيكون

حكمه (كمريض) ونحوه، لا كمسافر ونحوه. فإذا حضرها وجبت عليه

وانعقدت به، وإن لم يحضرها صلى الظهر؛ كصلاة أهل الأعذار.

وعنه: لا يسقط حضور الجمعة عمن حضر العيد في يومها. وفاقا للأئمة

الثلاثة.

وعلم من الرواية الأولى التي هي المذهب: أن من لم يصل العيد مع الإمام

من ذلك اليوم يلزمه السعي إلى الجمعة قولا وأحد ا. فإذا وصلوا إلى المحل الذي

تقام فيه الجمعة وبلغوا العدد المعتبر بأنفسهم أو بمن حضر معهم لزمتهم إقأمة

الجمعة، وإلا فقد تحقق عذرهم المسقط للجمعة. فيصلون ظهرا؛ كمن حضر

العيد.

(إلا الإمام) يعني: أن ما تقدم من الأحكام في حق غير الإمام. اما الإمام


(١) في ج: صلى صلاه. ()
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٩٢٧٣ ١) ٤: ٣٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>