(ونحوه) أي: ونحو ما تقدم من الحاجة إلى إقامتها في أكثر من موضع
بالبلد الواحد.
وعلم مما تقدم أنها لو كانت تقام في موضعين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك
ودعت الحاجة إلى إقامتها فيما يزيد على ذلك، كان لهم ذلك.
(فإن) أقاموها وقد (عدمت) حاجتهم إلى إقأمة جمعة زائدة على ما في
البلد (فالصحيحة) من الجمعات (ما باشرها) الإمام فيهن، (او اذن فيها
الإمام) إن لم يكن باشر شيئا منهن؛ لأن في تصحيح غير ما يباشرها الإمام
أوغير ما اختصت بإذنه افتياتا على الإمام، حتى ولو كانت مسبوقة. على
الصحيح من المذهب.
وقيل: إن كانت مسبوقة فالسابقة هي الصحيحة.
(فإن استوتا) يعني: الجمعتين (في إذن) أي: في كون الإمام اذن في
إقامتهما (او عدمه) أي: في كون الإمام لم ياً ذن في وأحد ة منهما:
(ف) الصحيحة منهما (السابقة بالإحرام) حتى ولو كأنت إحداهما في المسجد
الأعظم والأخرى في مكان لا يسع الناس، أو لا يقدرون عليه؛ لاختصاص
السلطان وجنده به، أو كانت أحداهما في قصبة البلد والأخرى في أقصاها؛ لأن
الاستغناء حصل بالأولى. فأنيط الحكم بها؛ لكونها سابقة بالإحرام.
(وإن وقعتا معا) بأن وقع الإحرام من الإمامين في ان وأحد بطلتا؛ لأنه
لا يمكن تصحيحهما ولا تصحيح أحد اهما؛ لأنه لا مزية لواحدة (١) منهما على
الأخرى. أشبه ما لو جمع في عقد بين أختين.
وحيث بطلتا (فإن امكن) أن يصلوا الجمعة مع توفر شروطها في الوقت
(صلوا جمعة)؛لأنه مصر لم تصل فيه جمعة صحيحة. فوجب أن تقام فيه
جمعة صحيحة.
(وإلا) أي: وإن لم يمكنهم إقامة جمعة صحيحة؛ لفوات شرط من
(١) في ج: لواحد.