(و) يسن أيضاً أن يقرأ (في فجرها) أي: في فجر الجمعة في الركعة
الأولى بعد الفاتحة: ((الم) السجدة، وفي) الركعة (الثانية: (هل أتى)
على الإنسان) (١) . نص على ذلك؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم نان يقرأ بهما " (٢) . متفق عليه من حديث أبي هريرة.
قال الشيخ تقي الدين: لتضمنهما، ابتداء خلق السموات والأرض، وخلق
الإنسان إلى أن يدخل الجنة أو النار.
(ويكره مداومته عليهما) أي: على هاتين السورتين في فجر يوم الجمعة في
المنصوص.
قال أحمد: لئلا يظن أنها مفضلة بسجدة.
وقال جماعة: لئلا يظن الوجوب.
قال الشيخ تقي الدين: ويكره تحريه قراءة سجدة غيرها.
والسنة إكمالها. ويكره القراءة في عشاء ليلة الجمعة بسورة (الجمعة)،
زاد في " الرعاية ": و (المنافقين).
وعنه: لا يكره.
(وتحرم إقامتها) أي: إقأمة صلاة الجمعة (و) صلاة (عيد في اكثر من
موضع) واحد (من البلد؛ إلا لحاجة؛ كضيق) أي: ضيق مسجد البلد عن
أهله، (و) كـ (بعد) أي: بعد المسجد عن بعض اهل البلد، بأن يكون البلد
واسعا وتتباعد أقطاره. فيشق على من منزله بعيد عن محل الجمعة مجيئه
إلى محلها، (و) كـ (خوف فتنة) بأن يكون بين بعض وبعض من أهل البلد عدواة
تخشى إثارة الفتنة بصلاة الجميع في مسجد واحد.
(١) في أزيادة لفظ: (حين). ()
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٨٥١) ١: ٣٠٣ كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة.
وأخرجه مسلم في "" صحيحه " (٠ ٨٨) ٢: ٥٩٩ كتاب الجمعه، باب ما يقرأ في يوم الجمعة.