[فصل: في صفة الجمعة]
(فصل. والجمعة) أي: وصلاة الجمعة (ركعتان)، وقد تقدم ان
الخطبتين بدل من ركعتين. ولا يلزم من ذلك ان تكون الجمعة بدلا من الظهر "
لأن الركعتين اللتين قلنا ان الخطبتين بدل عنهما لا وجود لهما في الخارج " لأن
الجمعة ركعتان بالإجماع. حكاه ابن المنذر.
وقال عمر: " صلاه الجمعة ركعتان تمام غير قصر، وقد خاب من
افترى " (١) . رواه أحمد.
(يسن ان يقرا) فيهما (جهرا)، وان تكون قراءته (في) الركعة (الأولى
بالجمعة) أي: بسورة الجمعة، (و) في الركعة (الثانية بالمنافقين) أي:
بسورة المنافقين (بعد الفاتحة) وفاقا للشافعي.
أما كون الإمام يجهر بالقراءة في الجمعة " فلما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" صلاة النهار عجماء إلا الجمعة والعيدين " (٢) .
وأما كون القراءة بسورة الجمعه والمنافقين، ف " لأن النبي صلى الله عليه وسلمم كان يقرأ
بهما في صلاة الجمعة " (٣) . رواه مسلم من حديث ابن عباس.
وعنه: يقرأ في الثانيةبـ (سبح). وقيل: الأولي بـ (سبح)، والثانية
ب (الغاشية).
وقال الخرقي: سورة وفاقا لأبي حنيفة.
(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٦٣ ٠ ١) ١: ٣٣٨ كتاب إقأمة الصلاة، باب تقصير الصلاة في ألسفر. وأخرجه أحمد فى " مسنده " (٢٥٧) ١: ٣٧.
(٢) نقل النووي في " المجموع " عن الدارقطني وغيره من الحفاظ أنهم قالوا: هذا ليس من كلام النبى صلى الله عليه وسلم، ولم يرو عنه. وإنما قول بعض الفقهاء، ونقل عن الشيخ أبي حامد أنه سأل عنه أبا الحسن الدارقطني فقال: لا أعرفه عن النبى صلى الله عليه وسلم صحيحاً ولا فاسدا. " المجموع " ٣: ٤٣.
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٧٩) ٢: ٥٩٩ كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة. ()