فإنه لا يجوز له ترك الجمعة ولا تسقط عنه على أصح الروايتين " لماروى
أبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " قد اجتمع في يومكم هذا عيدان. فمن شاء، اجزأه عن الجمعة. وإنا مجمعون " (١) .
وهو من رواية بقية، وقد قال: حدثنا.
ولأنه لو تركها لامتنع فعلها في حق من تجب عليه، ومن يريدها ممن
سقطت عنه.
(ف) على هذا: (إن اجتمع معه العدد المعتبر اقامها، وإلا) أي: وإن
لم يجتمع معه العدد المعتبر (صلوا ظهرا)، لسقوطها عنه للعذر.
وعنه: أن الإمام كغيره في سقوط الجمعة عنه بحضور العيد.
قال في " الفروع ": اختاره جماعة، لعظم المشقة عليه. فهو أولى
بالرخصة. وجزم ابن عقيل وغيره بأن له الاستنابة وقال: الجمعة تسقط (٢) بأيسر
عذر، كمن له عروس تجلى عليه. فكذا المسره بالعيد. كذا قال في
" مفرداته ". انتهى.
(وكذا عيد بها) يعني: أنه كما تسقط الجمعة بحضور العيد، يسقط العيد
بحضور الجمعة إذا وقع في يومها. أما إذا صليت الجمعة قيل صلاة العيد فيكون
الحكم فيها كما تقدم في صلاة العيد قبل الجمعة، وأما إذا تقدمت صلاة العيد
على صلاة الجمعة (فيعتبر العزم عليها) أي: على صلاة الجمعة ممن ترك
حضور صلاة العيد،] ليجتزئ بصلاة الجمعة عن صلاة العيد [ (٣) إذا صليت
الجمعة بعد الزوال.
(و) كذا (لو فعلت قبل الزوال) على المذهب. والدليل على ذلك،
(١) أخرجه ائو داود في " سننه ") ٠٧٣ ١) ١: ٢٨١ كتاب الصلاة، باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٣١١) ١: ٤١٦ كتاب إقأمة الصلاة، باب ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في يوم.
(٢) ساقط من أ.
(٣) ساقط من أ.