للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعمر وابن مسعود وابن الزبير.

وكسلامه على من عنده في خروجه.

قال القاضي وجماعة: لأنه استقبال بعد استدبار. أشبه من فارق قوما ثم

عاد إليهم، وعكسه المؤذن. قاله المجد.

وظاهره استحباب استقبال الخطيب الناس. وهو كالإجماع. قاله ابن

المنذر. ورده عليه فرض كفايه. وكذا كل سلام مشروع على الجماعة المسلم

عليهم. لا فرض عين.

وقيل: سنة؛ كابتدائه.

(و) يسن أيضاً (جلوسه) أي: جلوس الخطيب (حتى يؤذن) المؤذن،

لما روى ابن عمر قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ

المؤذن، ثم يقوم فيخطب. مختصرا " (١) . رواه أبو داود.

وذكر ابن عقيل إجماع الصحابة.

ولأنه يستريح بذلك من تعب الصعود، ويتمكن من الكلام التمكن التام.

وهذا النداء هو الذي يتعلق به وجوب السعي؛ لأنه الذي كان على عهده عليه

الصلاة والسلام.

(و) يسن جلوسه أيضاً (بينهما) أي: بين الخطبتين شيئا (قليلا)،

لما روى ابن عمر قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس " (٢) . متفق عليه.

قال في " التلخيص ": بقدر سورة الإخلاص.

(فإن أبى) أن يجلس بينهما فصل بين الخطبتين بسكتة قدر جلوسه، (أو

خطب جالسا فصل) بين الخطبتين (بسكتة).


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٩٢ ٠ ١) ٢: ٢٨٦ كتاب الصلاة، باب الجلوس إذا صعد المنبر. ()
(٢) سبق تخرلجه ص (٤٧٦) رقم (٣). ()

<<  <  ج: ص:  >  >>