وعنه: يجب الجلوس بين الخطبتين على القائم.
والأول المذهب؛ لأن الجماعة من الصحابة منهم علي بن ابي طالب سردوا
الخطبة من غير جلوس.
ولأنه ليس في الجلسة ذكر مشروع.
(و) سن أيضاً (أن يخطب قائما). نص عليه.
وعنه: يجب مع القدرة.
والأول المذهب؛ لأنه ذكر ليس من شرطه الاستقبال. فلم يجب له القيام؛
كا لأذان.
(معتمدأ على سيف أو قوس أو عصا)؛ لما روى الحكم بن حزن قال:
" وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهدنا معه الجمعة. فقام متوكئا على سيف أو قوس
أو عصا. مختصرا " (١) . رواه ابو داود.
ولأنه أمكن له، وإشارة إلى أن هذا الدين فتح به.
ويكون اعتماده على ذلك بأحد ى يديه في ظاهر كلام أحمد.
قال في " الفروع ": ويتوجه باليسرى.
والأخرى بحرف المنبر. فإن لم يعتمد امسك يمينه بشماله أو أرسلهما،
ويسن كونه (قاصدأ تلقاءه) أي: تلقاء وجهه؛ لفعله صلى الله عليه وسلم؛ لأن ذلك أقرب
إلى إسماعهم كلهم.
ولأنه متى دار إلى أحد الجاثبين استدبر من في الجانب الآخر، وإذا استدبر
الناس فقد أساء، وتجزئه الخطبة؛ كالأذان.
(و) سن للخطيب أيضاً (قصرهما) أي: الخطبتين، (و) كون (الثانية
اقصر) [من الأولى] (٢) ؛ لما روى عمار بن ياسر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٩٦ ٠ ١) ١: ٢٨٧ كتاب الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس؛ ()
(٢) زيادة من ج. ()