الشرط السابع: ما أشير إليه بقوله: (وموالاة جمعيهما) أي: جمع
الخطبتين (مع) موالاتهما (الصلاة). فلا يفصل بين أجزاء الخطبتين، ولا بين
أحداهما وبين الأخرى، ولا بين الخطبتين وبين الصلاه.
[أما الموالاة بين أجزاء كل خطبة؛ فشرط وفاقا.
وأم االموالاة بين الخطبتين وبينهما وبين الصلاة] (١) ؛ فعلى الصحيح من
المذهب.
الشرط الثامن: ما أشير إليه بقوله: (والنية).
قال في " الفنون ": قال في " الفروع ": وهو ظاهر كلام غيره. انتهى.
الشرط التاسع: ما أشير إليه بقوله: (والجهر) بالخطبتين (بحيث يسمع)
الخطيب (العدد المعتبر) للجمعة وهو أربعون من أهل وجوبها، (حيث
لامانع) يمنعهم سماعه من نوم أو غفلة، أو صمم بعضهم، لاكلهم
كما تقدم (٢) . فإن لم يسمعوا لخفض صوت الخطيب، أو بعدهم عنه لم تصح.
(و) مما يشترط لصحة الخطبتين أيضاً: (سائر) أي: باقي (شروط
الجمعة). ومن ذلك: كون الخطبتين في الحضر. فلو كان بسفينة أربعون
رجلا من أهل وجوبها مسافرين من قرية واحدة. فلما قربوا من قريتهم في وقت
الجمعه خطبهم أحدهم ولم يصلوا إلى القرية حتى فرغ من الخطبتين استأنفهما؛
لوقوعهما في السفر.
وإنما تشترط هذه الشروط (للقدر الواجب) من الخطبتين. فلو انفضوا عن
الخطيب ثم عادوا قريبا ولم يفتهم شيء من أركان الخطبتين أجزأتا.
(لا الطهارتان) من الحدث والجنابة. يعني: أن الطهارتين لا يشترطان
لصحة الخطبتين على المذهب. فتجزئ خطبة الجنب نصا؛ لأن تحريم لبثه
بالمسجد لا تعلق له بواجب العبادة؛ كصلاه من معه درهم غصب. وقيد بذلك
(١) ساقط من أ. ()
(٢) ص (٤٧٢). ()