ابن سمرة قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ الايات ويذكر الناس " (١) . رواه مسلم.
ولأن الخطبتين أقيمتا مقام ركعتين. فوجبت فيهما القراءه، كالصلاة.
ولا تتعين الآية " لقول أحمد: يقرأما يشاء.
وتجزئ القراءة (ولو) كان الخاطب (جنبا مع تحريمها).
وقيل: لا يشترط قراءة الاية.
وقيل: إن قرأ اية لا تستقل بمعنى أو حكم، كقوله تعالى: (ثم نظر)
[المدثر: ٢١]، وقوله تعا لئ: (مدهامتان) [الرحمن: ٦٤]: لم يكف.
والشرط السادس: ما أشير إليه بقوله: (والو صية بتقوى الله تعالى) " لأنه
المقصود.
وتشترط هذه الشروط (في كل خطبة) من الخطبتين في الأصح.
وعنه: لا يشترط قراءة آية في الخطبتين.
وقيل: تشترط الوصية في الخطبة الثانية فقط.
وحيث تقرر هذا: فلو قرأ من القران ما يتضمن الحمد والموعظة ثم صلى
على النبي صلى الله عليه وسلم عن كل خطبة كفى.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح. انتهى.
وقدمه في " الفروع " ثم قال: قال أبو المعالي: وفيه نظر، لقول أحمد:
لا بد من خطبة. ونقل ابن الحكم: لاتكون خطبة إلاكما خطب النبي صلى الله عليه وسلم
أوخطبة تأمة. وسئل في رواية أبي طالب: تجزئه سورة؟ فقال: عمر قرأ (٢)
سورة الحج على المنبر، قيل: فتجزئه؟ قال: لا، لم يزل الناس يخطبون
بالثناء على الله سبحانه وتعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويسلمون على النبي عليه الصلاة والسلام. انتهى.
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٦٢) ٢: ٥٨٩ كتاب الجمعة، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاه. ()
(٢) في أ: قرأب. ()