وعلى صلاتها (١) (بدل وكعتين) في المنصوص؛ لقول عمر وعائشة:
" قصرت الصلاة من أجل الخطبة ". فيكون الإخلال ولو بأحداهما إخلال
بأحدى الركعتين.
(لا) يقال إنهما (من الظهر)؛ لأن الجمعه ليسهت بدلا عن الظهر وإنما هي
فرض مستقل، بل الظهر بدلا عنها إذا فاتت.
ولصحة الخطبتين شروط عشرة أو أكثر.
الأول: ما أشير إليه بقوله (من شرطهما الوقت) فلا تصح وأحده من
الخطبتين قبل الوقت؛ لما تقدم من أنهما بدل من ركعتين؛ لأن الصلاة المؤقتة
لا يصح الإحرام بها قبل دخولها.
الشرط الثانى: ما أشير إليه بقوله: (وان يصح أن يؤم فيها) يعني: أنه
يشترط لصحة خطبتي الجمعة: أن يكون الخاطب ممن تصح إمامته في الجمعة؛
لما تقدم من أن الخطبتين بدل من ركعتين.
الشرط الثالث: ما أشير إليه بقوله: (وحمد الله تعالى) وهو قول
الخاطب: الحمد لله؛ لما روى أبو داود عن ابن مسعود قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم
اذا تشهد قال: الحمد لله " (٢) .
الشرط الرابع: ما أشير إله بقوله: (والصلاة على رسوله عليه) الصلاه
و (السلام)؛ لأن كل عبادة افتقرت إلى ذكر الله سبحانه وتعالى افتقرت إلى ذكر
نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، كالأذان.
ويتعين لفظ الصلاة.
قال في " المبدع ": أو يشهد انه عبد الله ورسوله.
الشرط الخامس: ما أشير إليه بقوله: (وقراءة اية) كاملة؛ لما روى جابر
(١) في أ: على. ()
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٩٧ ٠ ١) ١: ٢٨٧ كتاب الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس. ()