للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ومن في وقتها) أي: في وقت الجمعة (احرم) بها، (وادرك مع الإمام

منها ركعة) أي: بسجدتيها.

وتظهر فائدة ذلك فيما إذا زحم الماً موم عن السجود (اتم) صلاته على

كونها (جمعة). روى ذلك البيهقي عن ابن مسعود وابن عمر (١) .

وعن أبي هريرة مرفوعا: " من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك

الصلاة " (٢) . رواه الأثرم.

(وإلا) أي: وإن لم يدرك مع الإمام ركعة بسجدتيها (ف) إنه يتم صلاته

(ظهرا) لمفهوم ما سبق من الحديث.

ولأنه إن نوى جمعة بعد خروج وقتها لم تنعقد.

ومحل كونه يتمها ظهرا: (إن) كان (دخل وقته) أي: وقت الظهر

(ونواه) أي: نوى الظهر عند إحرامه.

ولأن النية قصد تتبع العلم وتوافق الفعل. فالمصلي للظهر لا ينوي جمعة؛

لأنه ينوي غير ما يفعل.

ولأن الظهر لا تتاً دى بنية الجمعة ابتداء. فكذام استدامة (٣) ؛ كالظهر مع

العصر.

(وإلا) أي: وإن لم يكن دخل وقت الظهر عند إحرامه به، أو نوى الجمعة

وقد فاته ركوع الركعة الثانية مع الإمام (ف) إنه يتم صلاته (نفلا).

وعنه: يكون مدركا للجمعه بإحرامه بها في وقتها ولو لم يدرك مع الإمام

ركعة؛ كإدراك المسافر صلاة المقيم. والفرق بأن المسافر إدراكه إدراك إلزام،

وإدراك الجمعة إدراك إسقاط للعذر.


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٣: ٢٠٤ كتاب الجمعة، باب من ادرك ركعة من الجمعة، عن ابن عمر وابن مسعود رضي الله عنهم. ()
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٠٧) ١: ٤٢٤ كماب المساجد، باب من ادرك ركعة من الصلاة فقد أدرك للك الصلاة. ()
(٣) في أ: استدامته. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>