أربعين ممن تجب عليهم الجمعة خطبتها وصلاتها (ولو كان فيهم خرس أو
صم، لا كلهم) يعني: لا إن كانوا كلهم خرسا. فإنه لا تصح منهم الجمعة.
قال في " الإنصاف ": وإن كانوا كلهم خرسا مع الخطيب فالصحيح من
المذهب: أنهم يصلون ظهرا لفوات الخطبة صورة ومعنى.
قلت: فيعابى بها، وفيه وجه: يصلون جمعة ويخطب أحد هم بالإشارة.
فتصح كما تصح جمع عباداته من صلاته وإمامته وظهاره ولعانه ويمينه وتلبيته وشهادته وإسلامه وردته ونحو ذلك. انتهى.
وكذا لا تصح جمعتهم إن كانوا كلهم صما لفوات المقصود.
قال في " الفروع ": وإن كانوا صما فذكر صاحب " المحرر ": تصح،
وذكر غيره: لا إنتهى.
(فإن نقصوا) أي: نقص الأربعون (قبل إتمامها) أي: إتمام الجمعة
(استأنفوا ظهرا). نص عليه؛ لأن العدد شرط. فاعتبر في جمعيها؛
كا لطها رة.
وقيل: يتمونها ظهرا.
وقيل: يتمونها جمعة مطلقاً.
وقيل: إن كان بعد ركعة. واختاره الموفق وذكره قياس المذهب،
كمسبوق.
وفرق غيره بأنها إنما صحت من المسبوق تبعا كصحتها ممن لم يحضر
الخطبة تبعا.
ومحل ذلك: (إن لم يمكن إعادتها) جمعة بشروطها، لإمكان إقامتها من
غير عذر.
(وإن بقي العدد) المشترط بعد انفضاض بعضهم (ولو) كان من بقي (ممن
لم يسمع الخطبة ولحقوا بهم) أي: بالذين كانوا مع الإمام (قبل نقصهم:
أتموا) أي: أتم بهم الإمام (جمعة).