(وإلا) أي: وإن لم يتحقق خروج وقتها إلا بعد التحريمة (أتموا
جمعة). نص عليه. قياسا على سائر الصلوات.
قال المجد: اختاره الأصحاب إلا الخرقي.
الشرط (الثانى) من شر وط صحة الجمعة: (استيطان أربعين) رجلا (ولو
بالإمام) على الأصح (من أهل وجوبها) أي: ممن تجب عليهم الجمعة؛
لما روى أبو داود عن كعب بن مالك قال: " اول من صلى بنا الجمعة في نقيع الخضمات أسعد بن زرارة وكنا أربعين " (١) . صححه ابن حبان والبيهقي
والحاكم وقال: على (٢) شرط مسلم؛ لأن الغالب على لفظ الجمعة التعدد،
والأربعون أقل ما ورد من التعدد في الحديث الصحيح فاقتصر عليه.
وعنه: خمسين. وعنه: سبعة. وعنه: خمسة. وعنه: ااربعة. وعنه:
ثلاثة.
وقال مالك: لا تصح إلا بمن تتقوى بهم قرية عادة.
ويشترط كون استيطان الأربعين (بقرية) مبنية بما جرت عادة اهلها به من
حجر أوخشب أو غيرهما، مقيمين بها صيفا وشتاء.
إذا تقرر هذا (فلا تتمم) الأربعون (من مكانين) أي: من بلدين
(متقاربين) في كل منهما دون الأربعين.
(ولا يصح تجمع اهل) بلد (كامل) فيه العدد (في) بلد (ناقص) فيه
العدد، ويلزم التجمع في الكامل. (والأولى مع تتمة العدد) في المكانين
(تجمع كل قوم) في قريتهم.
الشرط (الثالث) من شروط صحة الجمعة: (حضورهم) أي: حضور
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٠٦٩ ١) ١: ٢٨٠ كتاب الصلاة، باب الجمعة في ألقرى. وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٣: ١٧٧ كتاب الجمعة، باب العدد الذين إذا كانوا في قريه وجبت عليهم الجمعة.
(٢) في ج: وعلى. ()