للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عيدا " (١) . وقوله: " لقد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان " (٢) .

ويمتد وقتها (إلى اخر وقت الظهر)، لأن الجمعة واقعة موقع الظهر.

فوجب إلحاقها بالظهر " لما بينهما من المشابهة.

(وتلزم بزوال) يعني: أن الجمعة لا تلزم إلا بزوال الشمس " لأن ما قبله

وقت جواز.

(و) فعلها (بعده) أي: بعد الزوال (افضل) من فعلها قبل الزوال خروجا

من الخلاف.

ولأنه الوقت الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها فيه أكثر أوقاته.

والأولى فعلها عقب الزوال شتاء وصيفا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجلها؛

لما روى سلمة بن الأكوع قال: " كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة إذا زالت الشمس ثم نرجع فنتتبع الفيء " (٣) . متفق عليه.

ولأن الناس يجتمعون إليها عند الزوال. فلو انتظر الإبراد شق عليهم.

(ولا تسقط) الجمعة (بشك في خروجه) أي: خروج وقتها، لأن وجوبها

متحقق بدخول الوقت. فلا تسقط بالشك في خروجه عملا بالأصل. فلو بقى من

الوقت قدر الخطبة والتحريمة لزمهم فعلها.

(فإن تحقق) خروج الوقت (قبل التحريمة) لم يجز فعلها و (صلوا

ظهرا)، لأن الجمعة لا تقضى.


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٣: ٢٤٣ كتاب الجمعه، باب السنة في ألتنظيف يوم الجمعة بغسل ...
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه ") ٠٧٣ ١) ١: ٢٨١ كتاب الصلاة، باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد. وأخرجه ابن ماجه في " سننه ") ١٣١١) ١: ٤١٦ كتاب إقأمة الصلاة، باب ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في يوم.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٩٣٥) ٤: ٥٢٩ ١ كتاب المغازي، باب غزوة الحديثية. وأخرجه مسلم في " صحيحه ") ٠ ٨٦) ٢: ٥٨٩ كتاب الجمعة، باب صلاه الجمعة حين تزول الشمس.

<<  <  ج: ص:  >  >>