[فصل: في شروط صحة الجمعة]
(فصل. و) يشترط الصحتها) أي: صحة الجمعة (شروط) أربعة.
(ليس منها) أي: من شروطها (إذن الإمام) على الأصح من الروايتين؛ " لأن
عليا صلى بالناس وعثمان محصور. فلم ينكره أحد، وصوبه عثمان " (١) . رواه
البخاري بمعناه.
ولأنها فرض الوقت. أشبهت الظهر.
قال أحمد: وقعت الفتنة بالشام تسع سنين، وكانوا يجمعون.
(أحدها) أي: أحد الشروط المعتبرة: (الوقت) لأنها صلاة مفروضة.
فاشترط لها الوقت كبقية المفروضاث. (وهو) أي: وقت الجمعة (من اول
وقت العيد). نص عليه؛ لما روى عبد الله بن سيدان السلمي قال: " شهدت
يوم الجمعة مع أبي بكر فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع
عمر فكانت خطبته وصلاته إلى أن اقول قد انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان
فكانت صلاته وخطبته إلى أن اقول زال النهار. فما رايت أحد أعاب ذلك
ولا أنكره " (٢) . رواه الدارقطني وأحمد واحتج به. قال: وكذلك روي عن
ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية: أنهم صلوا قبل الزوال، ولم ينكر. فكان
كالإجماع عليه.
ولأنها صلاة عيد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إن هذا يوما قد جعله الله للمسلمين
(١) لم اقف عليه في ألبخاري، وقد ذكر الحافظ في " الفتح ": روى إسماعيل الخطي في " تاريخ يغدإد " من رواية ثعلبة ين يزيد الحمانى قال: " فلما كان يوم عيد الأضحى جاء علي فصلى بالناس "
(ر. " فتح الباري " ٢: ٢٢٢ طبعة دار الريان).
(٢) أخرجه الدارقطني في " سننه " (١) ٢: ١٧ كتاب الجمعة، باب صلاة الجمعة قبل نصف التهار. وأخرجه ابن أبي شمبة في " مصنفه " (٥١٣٢) ١: ٤٤٤ كتاب الصلاة، من كان يقيل بعد الجمعة ويقول: هي أول النهار.