بلا عذر)؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من ترك الجمعة فليتصدق بدينار
أو نصف دينار " (١) . ولا يجب؛ لضعف الحديث.
قال النووي رحمه الله: هذا الحديث رواه احمد وأبو داود والنسائي وابن
ماجه ولفظه:" من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار أو نصف
دينار " (٢) . وهو حديث ضعيف منقطع مضطرب.
وروي:" فليتصدق بدرهم أو نصف درهم، أو بصاع حنطه أو نصف
صاع " (٣) .
وفي رواية:" مد أو نصف مد "(٤) . واتفقوا على ضعفه.
وأم اقول الحاكم أنه صحيح فمردود؛ لأنه متساهل.
(وحرم سفر من تلزمه الجمعة في يومها بعد الزوال، حتى يصلي)؛
لاستقرارها بأوله في ذمة من تجب عليه. على الصحيح من المذهب. فلا يجوز
تفويتها بالسفر.
وقيل: لا تستقر بالذمة بأول الزوال. فيتخرج منه- جواز السفر مع الكراهة
ما لم يحرم بالجمعة. وهذا بخلاف غيرها من الصلوات. فإنه يجوز السفر بعد
دخول وفتها.
ومحل الحرمة في الجمعة:(إن لم يخف فوت رفقته) بسفر مباح.
(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (٠٩٩ ٢٠) ٨: هـ. () (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٥٣ ٠ ١) ١: ٢٧٧ كتاب الصلاة، باب كفارة من تركها. وأخرجه النسائي في " سننه " (١٣٧٢) ٣: ٨٩ كتاب الجمعة، باب كفارة من ترك الجمعة من غير عذر. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١١٢٨) ١: ٣٥٨ كتاب إقأمة الصلاة، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٠١٥٩) ٥: ١٤ كلهم عن سمرة بن جندب رضي الله عنه. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤ ٥ ٠ ١) ١: ٢٧٧ كتاب الصلاة، باب كفارة من تركها. () (٤) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٣: ٢٤٨ كتاب الجمعة، باب ما ورد في كفارة من ترك الجمعة بغير عذر. ()