(ولا تصح الظهر) أي: صلاة الظهر يوم الجمعة (ممن يلزمه حضور
الجمعة قبل تجمع الإمام) أي: قبل أن تقام الجمعة، (ولا مع شكه فيه) أي:
في تجميع الإمام؛ لأنه صلى ما لم يخاطب به، وترك ما خوطب به. فلم تصح
منه؛ كما لو صلى العصر مكان الظهر، وكشكه في دخول الوقت؛ لأنها فرض
الوقت.
فعلى هذا يعيدها ظهرا حيث تعذر عليه فعل الجمعة، ثم إن ظن أنه يدرك
الجمعة سعى إليها؛ لأنها المفروضة في حقه، وإلا انتظر حتى يتيقن أن الجمعة
صليت فيعيد الظهر.
وقيل: إن أخر الإمام الجمعة تاً خيرا منكرا فللغير أن يصلي ظهرا، وتجزئه
عن فرضه. جزم به المجد في " شرحه " وقال: هو ظاهر كلام أحمد؛ لخبر
تأخير الأمراًء الصلاة عن وقتها. وتبعه ابن تميم، وقدمه ابن أبي موسى بالتأخير
إلى أن يخرج أول الوقت. أما لو صلى الظهر أهل بلد تجب عليهم الجمعة مع بقاء
وقتها لم تصح ظهرهم. على الصحيح من المذهب، وعليهم إعادة الظهر
إن لم يصلوا الجمعة حتى خرج وقتها.
(وتصح) الظهر (من معذور) قبل تجمع الإمام؛ لأنهم أدوا فرض
الوقت. حتى (ولو زال عذره قبله)؛ كالمعضوب إذا حج عنه ثم عوفي.
ويستثنى من ذلك ما أشير إليه بقوله: (إلا الصبي إذا بلغ) قبل الغروب
(ولو) كان قد صلى الظهر (بعده) أي: بعد تجمع الإمام. فإنه تجب عليه
الظهر ببلوغه في الوقت، وصلاته الأولى وقعب منه نفلا فوجب عليه إعادتها. (وحضورها) أي: حضور الجمعة] (لمعذور) أي: لمن سقطت عنه
لعذر أفضل من تاً خره عنها، (و) حضورها [ (١) ) لمن اختلف في وجوبها عليه
كعبد افضل) له من التاً خير عنها للخروج من الخلاف.
(وندب) بالبناء للمفعول (تصدق بدينار أو نصفه) على التخيير) لتاركلها
(١) ساقط من ب. ()