للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحديث؛ لأنه يكون من مرسل الصحابة وهو حجة. على أن الحاكم رواه عنه

بإسناد صحيح عن أبي موسى الأشعري (١) .

وعنه: تجب على العبد إ ذا أذن له سيده؛ لأن المنع (٢) ملحوظ فيه كونه

لحق السد؛ لاشتغاله بخدمته. فإن اذن له زال المانع.

وأما كون الجمعه لا تجب على المراه؛ فلأن تكليفها بالخروج ومخالطة

الرجال فيه مشقة عليها. وربما أدى إلى مفسدة.

وأما عدم وجوبها على الخنثى؛ فلأن ذكوريته لم تتحق. ولا وجوب مع

الشك. لكن يستحب له حضورها؛ لاحتمال ذكوريته.

(ومن حضرها) أي: حضر الجمعة (منهم) أي: من المسافر والعبد (٣)

والمبعض والمرأة والخنثى: (أجزاته) عن صلاة الظهر، لأن إسقاط الجمعة

عنهم تخفيف. فإ ذا حضر أحد منهم اجزاته؛ كالمريضى إذا تحمل المشقة

وحضرها.

(ولم تنعقد به)؛ لأنه ليس من أهل الوجوب. وإنما تصح منه الجمعة تبعا

لمن انعقدت به.

(ولم يجز ان يؤم) فيها؛ لئلا يصير التابع متبوعا.

(ولا) يجوز ان يؤم أيضاً (من لزمته) الجمعة (بغيره فيها)؛ وذلك كمن

بينه وبين موضعها اكثر من فرسخ، وكمسافر أقام ما يمنع القصر ولم ينو استيطانا

ونحوهما.

(والمريض ونحوه) ممن سقطت عنه لعذر (إذا حضرها وجبت عليه،

وانعقدت به)، وجاز ان يؤم فيها؛ لأن سقوطها لمشقة المنع. فإذا تحمل

وحضرها انتفت المشقة.


(١) أخرجه الحاكم في" مستدركه " (٠٦٢ ١) ١: ٤٢٥ كماب الجمعة.
(٢) في ج: الحكم.
(٣) في أ: أي: من اا .. ولم يذكر لفظ: المسافر.

<<  <  ج: ص:  >  >>