[باب: صلاة الجمعة]
هذا (باب) يذكر فيه أحكام صلاة الجمعة وفضلها وشروطها.
قال فى " الفصول ": سميت جمعة؛ لجمعها الجماعات.
وقيل: لجمع طين آدم فيها.
وقيل: " لأن آدم جمع فيها خلقه " (١) . رواه أحمد وغيره مرفوعا (٢) .
وقيل: لأنه جمع مع حوى في الأرض يوم الجمعة. وفيه خبر مرفوع.
وقيل: لما جمع فيها من الخير.
وقدم صاحب " المحرر " وغيره؛ لجمعها الخلق الكثير.
وفرضت بمكة، ولم يتمكن المسلمون من فعلها.
ويدل لذلك ما رواه الدارقطني عن ابن عباس أنه قال: " اذن للنبي صلى الله عليه وسلم في
الجمعة قبل أن يهاجر فلم يستطع أن يجمع بمكة. فكتب إلى مصعب بن عمير:
أما بعد فانظر إلى اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور لسبتهم فاجمعوا نساءكم
وأبناءكم. فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة فتقربوا إلى الله
تعالى بركعتين. فاول من جمع مصعب بن عمير. حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
المدينة فجمع عند الزوال من الظهر ".
والجمع بين هذا وبين قول من قال: إن أول من جمع أسعد بن زرارة هو (٣)
أن اسعد هو الذي جمع الناس فإن مصعبا كان نزيلهم وكان يصلي بهم ويقرئهم
ويعلمهم الإسلام، وكان يسمى المقرئ. فاسعد بن زرارة دعاهم، ومصعب
صلى بهم ..
(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (٠ ٢٢٥١) ٥: ٢٨٤.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في أ: وهو.