أو هدمه إن اشتغلوا صلوا الخوف. انتهى.
وفيه رواية: أنه يعيد.
قال في " الفروع ": وعنه: من خاف كمينا أو مكيدة أو مكروها إن تركها:
صلاها وأعاد. انتهى.
وعلم من قول " الفروع ": وعنه ... إلى اخره: أن المقدم عنده صحه
الصلاة وعدم الإعادة.
قال القاضي: فإن علموا أن الطم أو الهدم لا يتم للعدو إلا بعد الفراغ من
الصلاة صلوا صلاة أمن. والله اعلم.
(ومن خاف أو امن في صلاة انتقل، وبنى) يعني: ان من دخل في صلاة
وهو آمن ثم طرا له في اثنائها خوف اكملها على هيئه صلاة الخوف، وبنى على
مامضى منها على هيئة صلاة الأمن، وإن دخل فيها وهو خائف ثم أمن فيها
أكملها على هيئة صلاة الأمن وبنى على ما مضى منها على هيئة صلاة الخائف،
لأن بنائه في الصورتين على صلاة صحيحة؛ كما لو ابتداها صحيحا فمرض في
اثنائها، أو ابتدأها مريضا فعوفي في أثنائها.
(ولا يزول خوف) تحقق وجوده (إلا بانهزام الكل) أي: جيش العدو كله.
(وكفرض تنفل) يعني: أنه كما تصح صلاة الفرض حالة المسايفة على
ما تقدم تصح صلاة النفل كذلك. ولا تتقيد بما سن له الجماعة، كصلاة الكسوف والاستسقاء، بل له أن يتنفل حالة المسايفة (ولو متفردا) أو من غير سبب.
(ولمصل كر وفر لمصلحة) وعند الحاجة، وكذا التقدم والتاً خر والطعن
والضرب.
(ولا تبطل بطوله) بخلاف فعل لا يتعلق بالقتال فإن حكمه فيه حكم الأمن
وكذا في الكلام. فمتى صاح فبان حرفان بطلت، لأنه لا حاجة إلى الكلام في
الحرب بل سكوت المقاتل أهيب في نفوس الأقران. والله اعلم.