ركعة إلا أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم ركعتان وللقوم ركعة ركعة. ولم ينص على خلافه، وللخوف والسفر. انتهى.
وقوله في " الفروع ": وللخوف والسفر يعني: ولاجتماع مبيحين:
أحدهما الخوف، والآخر: السفر. والله تعالى أعلم.
واختار هذا الوجه جماعة. قال في " الإنصاف ": قدمه في " الفروع "
و" الرعاية " و" مجمع البحرين " وابن تميم و" الفائق " وقال: وهو المختار.
واختاره (١) المصنف- يعني به الموفق-، وهو من المفردات. انتهى.
وعلة منع الأكثر لهذا الوجه: أن الخوف لا يؤثر في نقص الركعات.
قال في " الكافي ": كلام الإمام أحمد يقتضي أن يكون من الوجوه الجائزة
إلا أن أصحابه قالوا: لا تاًثير للخوف في عدد الركعات. وحملوا هذه الصفة
على شدة الخوف. انتهى.
ثم اعلم أنه قد تقدم رواية عن الإمام أحمد بأن صلاة الخوف صحت
عن النبي صص من ستة أوجه أو سبعة، وقد تقدم ذكر ستة.
والوجه السابع: صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه عام نجد على ما خرجه أحمد من
حديث أبي هريرة (٢) وهو: أن تقوم معه طائفة وطائفة اخرى تجاه العدو وظهرها
إلى القبلة، ثم يحرم وتحرم معه الطائفتان، ثم يصلي ركعة هو والتي معه،
ثم يقوم إلى الثانية ويذهب الذين معه إلى وجه العدو وتأتي الأخرى فتركع وتسجد،
ثم يصلي بالثانية ويجلس وتأنى التي تجاه العدو فتركع وتسجد، ويسلم
بالجميع.
(وتصح الجمعة في) حالة (الخوف حضرا) أي: في الحضر (بشرط كون
كل طائفة اربعين) رجلا (فأكثر)؛ لاشتر اط الاستيطان والعدد. (و) يشترط
أيضاً (ان يحرم بمن) أي: بالطائفة التي (حضرت الخطبة) يعني: خطبة
(١) في خ: اختا ره.
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٨٣٤٣) ٢: " ٣٢.