الفرض في اليوم مرتين فصلاته في حال اقتداء المفترض به مؤداة بنية الفرض
وإنما كانت تصير نفلا بعد إعادتها. وذلك لا يغير حكم صلاة الماً موم كمعذور
- لا تلزمه الجمعة- أم مثله في الظهر، ثم شهد مع الإمام الجمعة.
الوجه (الخامس) من الستة: (ان يصلي) الإمام الصلاة (الرباعية)
بالسفر (الجائز قصرها) فيه (تأمة، بكل طائفة ركعتين بلا قضاء) على
المأمومين من الطائفتين (فتكون له قأمة، ولهم مقصورة)؛ وذلك لما روى جابر
قال: " أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى اذا كنا بذات الرقاع قال: فنودي بالصلاة.
فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين. قال:
فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات، وللقوم ركعتان ركعتان " (١) . متفق عليه.
ومنع ذلك صاحب " المحرر "؛ لاحتمال سلامه فيكون ذاك (٢) الوجه الذي
قبل هذا.
وتأوله القاضي على أنه صلى الله عليه وسلم صلى بهم كصلاة الحضر (٣) ، وأن كل طائفة
قضت ركعتين. وهذا التأويل مخالف لصفة الرواية.
الوجه (السادس) وهو المتمم للأوجه الستة المذكورة في المتن: (ومنعه)
أي: منع من صحة الصلاة به (الأكلثر) من الأصحاب.
وصفته: (ان يصلي) الإمام الصلاة الجائز له أن يصليها ركعتين (بكل
طائفة ركعة، بلا قضاء) على الطائفتين. وظاهر كلام الإمام أحمد رضي الله
تعالى عنه صحته.
قال في " الفروع ": ولو قصرها وصلى بكل طائمة ركعة بلا قضاء
- كصلاته صص في خبر ابن عباس وحذيفة وزيد ين ثابت وغيرهم- صح في ظاهر كلامه. فإنه قال: ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها صحاح، ابن عباس يقول ركعة
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٩٠٦) ٤: ١٥١٥ كمتاب المغازي، باب غزوه ذاب الرقاع. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٤٣) ١: ٥٧٦ كمتاب صلاة المسافرين، باب صلاه الخوف.
(٢) في أوج: ذلك.
(٣) في ج: الحاضر.