للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السجود وقام الصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود] وقاموا. ثم

تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، ثم ركع وركعنا جمعيا، ثم رفع رأسه

من الركوع ورفعنا جمعيا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان

مؤخرا في الركعة الأولى، وقام الصف المؤخر في نحر العدو. فلما قضى

النبي صص السجود وقام الصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود] (١)

فسجد ثم سلم النبي صص وسلمنا جمعيا " (٢) . رواه مسلم، وروى البخاري

بعضه. وروى هذه الصفة أحمد وأبو داود من حديث ابن عياش الزرقي قال:

" فصلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين مرة بعسفان، ومرة بأرض بني سليم " (٣) .

وأم كون الأولى تأخر الصف المقدم وتقدم الصف المؤخر " لذكر ذلك في

الخبر. ويستويان في فضيلة الموقف، وفي قرب مواجهه العدو.

(ويجوز جعلهم) أي: أن يجعل إمام الجيش كله (صفا) وأحد ا (وحرس

بعضه) أي: وأن يحرس بعضه في الركعة الأولى والبعض الآخر في الركعة

الثانية؛ لأن تعداد الصفوف لا أثر له في حراسة المسلمين، ولا في إنكاء

العدو. إلا أنه (لا) يجوز (حرس صف في الركعتين) يعني: أنه لا يجوز أن

يكون الحراس في الركعة الأولى حراسا في الركعة الثانية؛ لئلا يكونوا مظلومين

بتأخرهم عن السجود مع الإمام، وفي كون من حرس في الأولى يسجد مع الإمام

في الركعة الثانية تعادل بين الصفين. والله أعلم.

الوجه (الثاني) من الستة: (إذا كان العدو بغير جهتها) أي: جهة القبلة،

(او بها) يعني: أو كان بجهة القبلة (ولم ير) أي: لم يره المسلمون

(قسمهم) أي: قسم الإمام الجيش (طائفتين تكفي كل طائفة) من الطائفتين

(العدو). زاد أبو المعالي: بحيث يحرم فرارها، يكون منهما (طائفة) بحذاء


(١) ساقط من أ.
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٤٠) ١: ٥٧٤ كتاب صلاة المساقرين، باب صلاة الخوف.
(٣) أنجرجه أبو داود في " سننه " (١٢٣٦) ٢: ١١ كتاب صلاه السفر، باب صلاه الخوف. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٦١٠) ٤: ٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>