قال الأثرم: قلب لأبي عبد الله: تقول بالأحاديث كلها أم تختار وأحدا
منها؟ قال: أنا أقول: من ذهب إليها كلها فحسن. وأما حديث سهل (١) فأنا
أختا ره ١٠ نتهى.
وسيأتي التنبيه على علة اختياره له.
الوجه (الأول) من الستة: (إذا كان العدو جهة القبلة يرى) أي: يراه
المسلمون (ولم يخف) بالبناء للمفعول (كمين) يأتي من خلف المسلمين.
قال في " القاموس ": والكمين كأير: القوم يكمنون في الحرب. انتهى.
(صفهم) أي: صف المسلمين (الإمام صفين فأكثر، واحرم بالجميع)
اى: جمع الصفوف. (فإذا سجد) الإمام (سجد معه الصف المقدم،
وحرس) الصف (الآخر حتى يقوم الإمام إلى) الركعة (الثانية. فيسجد) الصف
الذي حرس (ويلحقه) أي: يلحق الإمام. (ثم الأولى) في هذا الوجه
(تأخر) الصف (المقدم) الدي سجد مع الإمام، (وتقدم) الصف (المؤخر)
الذي سجد بعد الإمام ولحقه. (ثم في) الركعة (الثانية) يسجد معه الذي
حرس في الركعة الأولى و (يحرس الساجد معه اولا) أي: في الركعة الأولى،
(ثم يلحقه) أي: يلحق بالإمام (في التشهد. فيسلم) الإمام (بجمعيهم)
أي: بجمع الصفوف.
وهذا الوجه رواه جابر قال: " شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف.
فصففنا خلفه صفين والعدو بيننا وبين القبلة. فكبررسول الله صلى الله عليه وسلم فكبرنا جمعيا،
ثم ركع وركعنا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جمعيا، ثم انحدر بالسجود
والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو. فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم
(١) حديث سهل أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٩٠٢) ٤: ١٥١٤ كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع. ولفظه عن سهل بن أيي حثمة قال: " يقوم الإمام مستقبل القبلة وطائفة منهم معه، وطائفة من
قبل العدو، وجوههم إلى العدو، فيصلي بالذين معه ركعة، ثم يقومون فيركعون لأنفسهم ركعة، وشحجدون سجدتين في مكانهم، ثم يذهب هؤلاء إلى مقام أولئك، فيجيء أولئك فيركع بهم ركعه، فله ثنتان، ثم يركعون ويسجدون سجدتين ".