للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالأولى) ناويا الجمع (لمطر ثم انقطع) المطر (ولم يعد فإن حصل وحل)

لم يبطل الجمع؛ لأن الوحل من الأعذار المبيحة. أشبه ما لو لم ينقطع المطر.

(وإلا) أي: وإن لم يحصل وحل (بطل) الجمع؛ لزوال العذر المبيح.

فلا تصح صلاة الثانية حتى يدخل وقتها.

ويتفرع على الجمع في وقت الأولى إذا جمع لسفر ومرض أو نحوهما

ما أشير إليه بقوله: (وإن انقطع سفر بأولى) الصلاتين؛ كما لو نوى الإقأمة في

أثنائها، أو دخلت السفينة التي هو بها البلد: (بطل الجمع والقصر)؛ لزوال

العذر المبيح (فيتمها وتصح) فرضا.

(و) إن انقطع السفر (بثانية) أي: بالصلاة الثانية المجموعة في وقت

الأولى [(بطلا) أي: الجمع والقصر، (ويتمها) أي: يتم الصلاة الثانية

المجموعة في وقت الأولى] (١) حال كونها (نفلا)؛ كما لو صلاها ظانا دخول

وقتها فبان أنه لم يدخل.

(ومرض في جمع كسفر) يعني: أن الجمع لو كان لمرض فعوفي في أثناء

الصلاة فالحكم في ذلك حكم ما لو كان الجمع لسفر وقدم في أثناء الصلاة، وقد

تقدم حكمه.

(و) يشترط الجمم بوقت ثانية) أي: في وقت الثانية من الصلاتين

المجموعتين شرطان:

أحد هما: ما أشير إليه بقوله: (نيته) أي: نية الجمع (بوقت اولى)

الصلاتين المجموعتين مع وجود العذر المبيح للجمع (ما لم يضق) وقتها

(عن فعلها)؛ لفوت فائدة الجمع وهي التخفيف بالمقارنة بين الصلاتين.

ولأن تاً خيرها عن القدر الذي يضيق عن فعلها حرام، وهو ينافي الرخصة

التي هي إباحة الجمع.

(و) الشرط الثانى: (بقاء عذر) من حين نية الجمع عند وجوده بوقت


(١) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>