ومزدلفة (فتأخير افضل)؛ لما فيه من الخووج من الخلاف، (سوى جمع
عرفة)؛ لما فيه من مخالفة فعل النبى صلى الله عليه وسلم فيه.
(ويشترط له) أي: للجمع مقدما أو مؤخرا (ترتيب مطلقا) أي: سواء
نسيه أو ذكره. بخلاف سقوطه مع النسيان في قضاء الفوائت.
(و) يشترط (لجمع بوقت اولى) الصلاتين المجموعتين أربعة شروط:
الأول: (نيته) أي: نية الجمع (عند إحرامها) أي: إحرام الأولى.
أما نية الجمع؛ فلأنه عمل فيدخل في عموم قوله: " إنما الأعمال
بالنيات " (١) .
وأم اكونها عند إحرامها؛ فلأن كل عبادة اشترطت فيها النية اعتبرت في
أولها.
الشرط الثانى: ما أشير إليه بقوله: (وان لا يفرق بينهما) أي: بين
الصلاتين (إلا بقدر إقامة ووضوء خفيف)؛ لأن معنى الجمع المتابعة والمقارنة
ولا يحصل ذلك مع تفرق بأكثر مما ذكر.
(فيبطل) الجمع (ب) صلاة (راتبة بينهما) أي: بين الصلاتين.
الشرط الثالب: ما أشير إليه بقوله: (ووجود العذر) المبيح للجمع (عند
افتتاحهما) أي: افتتاج الصلاتين المجموعتين، (و) عند (سلام الأولى)
منهما؛ لأن افتتاح الأولى موضع النية.
ولأن موضع الجمع فراغ الأولى وافتتاح الثانية.
الشرط الرابع: ما أشير إليه بقوله: (واستمراره) أي: استمرار العذر
المبيح للجمع (في غير جمع مطر ونحوه)؛ كثلج (إلى فراغ الثانية).
فيتفرع [على جمع] (٢) المطر ونحوه ما أشير إليه بقوله: (فلو احرم
(١) سبق تخريجه ص (٧٧).
(٢) ساقط من أ.