تقدم العصر في وقت الظهر، وتقديم العشاء في وقت المغرب.
قال في " الإنصاف ": هذا أحد الأقوال مطلقاً. اختاره الشيخ تقي الدين
وقال: هو ظاهر المذهب المنصوص عن احمد. وجزم به في " الوجيز "
و" تذكره ابن عبدوس " و" شرح ابن منجى ". انتهى.
وذلك لحديث معاذ السابق، وروى ابن عباس نحوه (١) . رواه الشافعي
واحمد.
و" أخر النبي صلى الله عليه وسلم يوم غزوة تبوك ثم خرج فصلى الظهر والعصر
جمعيا، ثم دخل ثم خرج. فصلى المغرب والعشاء جمعيا " (٢) . رواه مالك عن
أبي (٣) الزبير عن ابي الطفيل عن حماد.
قال ابن عبد البر: هذا حديث صحيح ثابت الإسناد.
ولأن الجمع من رخص السفر. فلم يختص بحاله " كسائر رخصه.
وعنه: أن الجمع في وقت الثانية أفضل، ونص عليه وقدمه في
" الفروع "، لأنه أحوط، وفيه خروج من الخلاف.
وقيل: في جمع السفر. وقيل: التقديم أفضل.
ونقل الأثرم في جمع المطر: وأن في جمع السفر يؤخر.
ويستثنى من ذلك ما أشير إليه بقوله: (سوى جمعي عرفة ومزدلفة إن عدم)
الأرفق فيهما. فإن الأفضل في جمع عرفة التقديم مطلقا، وفي جمع مزدلفة
التأخير مطلقا اتباعا لفعله صلى الله عليه وسلم فيهما.
(فإن استويا) أي: استوى في الأرفقية التقديم والتاً خير في غير جمعي عرفة
(١) أخرجه أحمد في " مسنده ") ٢١٩١) ١: ٢٤٤. وأخرجه الشافعي في " مسنده ") ٥٣٠) ١: ١٨٦ كتاب الصلاة، باب صلاه المسافر.
(٢) أخرجه مالك في " الموطأ ") ٢) ١: ١٣٦ كتاب قصر الصلاة في ألسفر، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر.
(٣) في أ: ابن.