رواه أبو داود والترمذي. وقال: حسن غريب. وعن انس معناه (١) . متفق عليه.
وظاهره: لا فرق بين أن يكون نازلا أو سائرا في جمع التقديم والتأخير.
(و) الحالة الثانية: أنه يباح الجمع (لمريض يلحقه) أي: المريض
(بتركه) أي: بترك الجمع (مشقة). وقيل: وضعف.
قال في " الإنصاف ": الصحيح من المذهب: انه يجوز الجمع لأجل
المرض بشرطه. وعليه الأصحاب.
وعنه: لا يجوز. انتهى.
ووجه المذهب: ما روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا مطر " (٢) .
وفي رواية: " من غير خوف ولا سفر " (٣) . رواهما مسلم من حديث ابن عباس.
ولا عذر بعد ذلك إلا المرض.
(و) الحالة الثالثة: أنه يباح لجمع لـ (مرضع لمشقة كثرة نجاسة)
أي: مشقه تطهيرها لكل صلاة.
قال في " الفروع ": ويجوز لمرضع. نص عليه " للمشقة بكثرة النجاسة.
وفي " الوسيلة " رواية: لا. وفاقا للأئمة الثلاث. وقال أبو المعالي: هي
كمريض. انتهى.
(و) الحالة الرابعة: لى (مستحاضة ونحوها)، كالذي به سلس بول
أومذي ونحوه، لأنه قد جاء في حديث حمخة حين استفتت النبي صلى الله عليه وسلم في
الاستحاضة فقال فيه: " وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر،
(١) أخرجه البخاري في " صمحيحه ") ١ ٦ ٠ ١) ١: ٣٧٤ أبواب تقصير الصلاة، باب إذا ارتحل بعد ما زاغت الشمس صلى الظهر ثم ركب.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٤ ٧٠) ١: ٤٨٨ كتاب صلاة المسافرين، باب جواز الجمع بين الصلاتين في ألسفر.
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٠٥) ١: ٤٩٠ كتاب صلاة المسافرين، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر.
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٠٥) ١: ٤٨٩ الموضع السابق.