(فصل) في حكم الجمع بين الصلاتين
(يباح جمع) فليس بمكروه ولا مستحب (بين ظهر وعصر) بوقت
أحداهما، (و) بين (عشائين) وهما المغرب والعشاء (بوقت أحد اهما) أي:
أحدى الصلاتين.
(وتركه) أي: ترك الجمع (افضل) من فعله.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. وعليه أكثر الأصحاب.
قاله المجد وصاحب " مجمع البحرين ". ونص عليه وقدمه في " الفروع ".
وعنه: الجمع أفضل. اختاره أبو محمد الجوزي. انتهى.
(غير جمعي عرفة ومزدلفة) ففي عرفة يجمع بين الظهر والعصر في وقت
الظهر، وفي مزدلفة يجمع بين المغرب والعشاء في وقت العشاء، وهذا في
المسافر.
أما المكي ومن هو دون مسافه القصر من عرفة ومزدلفة والذي ينوي الإقامة
بمكة فوق عشرين صلاة فلا يجوز لواحد منهم الجمع، لأنهم ليسوا بمسافرين
سفر (١) قصر.
إذا تقرر هذا فإن الجمع إنما يباح مطلقا في ثمان حالات:
الأولى: لمن (بسفر قصر) نص عليه. وهو قول اكثر الفقهاء، لما روى
معاذ " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس اخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جمع ا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جمع اثم سار. وكان يفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء " (٢) .
(١) في ج: بسفر.
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٢٢٠) ٢: ٧ كتاب صلاة السفر، باب الجمع بين الصلاتين. وأخرجه الترمذي في " جامعه ") ٥٥٣) ٢: ٤٣٨ أبواب الصلاة، باب ما جاء في ألجمع بين الصلاتيى.