ووجه ذلك: أن وجوبها وفعلها وجدا في السفر المبيح للقصر. أشبه
ما لو أداها فيه.
وعلم مما تقدم: أنه لو ذكرها [في السفر الذي وجبت فيه أنه له قصرها
بطريق اولى، وأنه لو ذكرها] (١) في إقامه متخللة بين السفرين ثم نسيها ولم
يذكرها إلا في السفر الآخر أنه يتم، وفي كل من المساًلتين وجه. بخلاف
ما ذكر.
ومن الصور التي يجوز فيها القصر أيضاً ما اشار إليه بقوله:(أو أقام لحاجة
بلا نية إقأمة لا يدري متى تنقضي) يعني: أنه يقصر ما دام كذلك. ولا فرق بين
ان يغلب على ظنه كثرة ذلك أو قلته. وصرح به في " الكافي " وابن تميم.
قال ابن المنذر: أجمعوا أن المسافر يقصر ما لم يجمع إقأمة. انتهى.
و" لأنه صلى الله عليه وسلم أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة "(٢) . إسناده ثقات.
رواه أحمد وأبو داود والبيهقي وقال: تفرد معمر بروايته مسندا. ورواه على بن
المبارك مرسلا.
و" لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة أقام بها تسعة عشر يوما يصلي ركعتين "(٣) .
رواه البخاري.
وقال أنس:" أقام أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم برامهرمز تسعة أشهر يقصرون
الصلاة " (٤) . رواه البيهقي بإسناد حسن.
(١) ساقط من أ. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه ") ١٢٣٥) ٢: ١١ كتاب صلاة السفر، ياب إذا اقام باًرض العدو يقصر. وأخرجه اأحمد فى " مسنده ") ١٤١٧٢) ٣: ٢٩٥. وأخرجه البيهقى في " السنن الكبرى " ٣: ١٥٢ كتاب الصلاه، باب من قال: يقصر أبدأما لم يجمع مكثا (٣) أخرجه البخاري في " صحمحه ") ٠٤٧ ٤) ٤: ١٥٦٤ كتاب المغازي، باب مقام النبي وبمكة زمن الفتح. (٤) أخرجه البيهقي قي " السنن الكبرى " ٣: ١٥٢ كتاب الصلاة، باب من قال: يقصر أبدا ما لم يجمع مكثا.