في الوقت: فإنه إن فعل ذلك (لزم ان يتم) الصلاة التي ضاق وقتها عنها قياسا
على السفر المحرم؛ لأنه صار عاصيا بتاًخيرها متعمداً من غير عذر.
وقالى الحلواني: فإنه اعتبر أن تفعل في وقتها.
قال في " الفروع ": وقيل: يقصر وفاقا للأئمة الثلاثة؛ لعدم تحريم
السبب. انتهى.
فدل قوله: وقيل: يقصر ان المعتمد عنده لزوم الإتمام مع تاً خيرها
بلا عذر. والله أعلم.
ولما فرغ من الكلام على صور يلزم فيها الإتمام أخذ في الكلام على صور
يجوز فيها القصر مع ما فيها من الخلاف وأشار إلى ذلك بقوله:
(لا إن سلك أبعد طريقين) يعني: أن من له إلى البلد الذي يقصده (١) بسفره
طريقان أحدهما: قريب لا يبلغ المسافة التي يجوز فيها القصر، والطريق
الاخر: يبلغها. فسلك الأبعد منهما. فإنه يجوز له القصر.
قال في " الانصاف ": هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير
منهم. انتهي.
ووجهه: أنه مسافر سفرا بعيدأ. أشبه ما لو لم يكن للبلد غير طريق واحد،
وكما لو كان الأقرب مخوفا أو مشقا.
وقيل: لا يقصر، إلا إن سلكه لغرض في سلوكه سوى القصر.
ومن الصور الئي يجوز فيها القصر أيضاً ما أشار إليه بقوله: (او ذكر صلاة
سفر في اخر) يعني: أنه لو نسي صلاة وجبت عليه في سفر وذكرها في سفر قصر
غير السفر الذي نسيها فيه. فإن له أن يقضيها مقصورة (٢) .
قال في " الإنصاف ": هذا المذهب وعليه اكثر الأصحاب. انتهى.
(١) في ج: يقصد.
(٢) ساقط من أ.