للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(عند إحرام) فإنه يلزمه أن يتم أربعا؛ لأنه الأصل.

وإطلاق النية ينصرف إليه كما لو نوى الصلاة مطلقا فإنها تنصرف إلى الانفراد

الذي هو الأصل. وهذا الصحيح من المذهب.

وقال أبو بكر وجماعة: لا يحتاج القصر والجمع إلى نية.

الثالثة عشر: ما أشير إليه بقوله: (أو نواه) أي: نوى المسافر القصر (ثم

رفضه) أي: رفض القصر بعد أن نواه. يعني: فإنه يلزمه أن يتم، وتصح

صلاته مع الإتمام.

قال في " الفروع ": ولو نوى القصر ثم رفضه ونوى الإتمام جاز خلافا

لمالك، وأتم؛ لعدم افتقاره إلى التعيين فبقيت النية مطلقة. انتهى.

الرابعة عشر: ما أشير إليه بقوله: (أو جهل) المسافر (ان إمامه نواه)

أي: نوى القصر. يعني: فإنه يلزمه أن يتم؛ لأن الأصل عدم نية الإمام

القصر. ومن شرط صحة القصر للمأموم: أن ينوي إمامه القصر ولم يعلم

ذلك.

الخامسة عشر: ما أشير إليه بقوله: (او نوى) المسافر (إقأمة مطلقة)

أي: غير مقيدة بزمن مخصوص. يعني: فإنه يلزمه أن يتم لزوال السفر المبيح

للقصر بنية الإقأمة.

السادسة عشر: ما أشير إليه بقوله: (أو أكثر من عشرين صلاة) يعني: أن

المسافر متى نوى الإقامه في بلد اكثر من اربعة أيام فإنه يلزمه أن يتم، وإلا فله

القصر؛ لأن الذي تحقق " أن النبي صلى الله عليه وسلم نواه إقأمة بمكة أربعة أيام؛ لأنه كان حاجا، ودخل مكة صبيحة رابعة ذي الحجة " (١) ، والحاج لا يخرج قبل يوم

الترويه


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه ") ١٤٨٩) ٢: ٥٦٧ كتاب الحج، باب المغ والإقران والإفراد بالحج ...
وأخرجه مسلم في " صحيحه ") ١٢٤٠) ٢: ٩٠٩ كتاب الحج، باب جواز العمرة في أشهر الحج.

<<  <  ج: ص:  >  >>