إذا تقرر هذا فإنه يستثنى من حالة السفر أحد ى وعشرون صورة يمتنع فيها
القصر، ويجب عليه أن يتم الصلاة أربعا:
الأولى: ما أشير إليه بقوله: (ومن مر بوطنه) يعني: أن المسافر إذا مر
بوطنه فإنه يلزمه أن يتم الصلاة، ولو لم يكن له بوطنه حاجة سوى المرور عليه؛ لكونه طريق إلى البلد الذي يطلبه. على الصحيح من المذهب.
وعنه: يقصر إذا لم يكن له حاجة سوى المرور.
الثانية: ما أشير إليه بقوله: (او بلد له به أمرأة) يعني: أن المسافر إذا مر
ببلد له فيه زوجة ولم يكن وطنه فإنه يلزمه أن يتم الصلاة فيه حتى يفارقه.
الثالثة: ما أشير إليه بقوله: (او تزوج فيه) فإنه يتم حتى يفارق البلد الذي
تزوج فيه، وظاهره ولو بعد فراق الزوجة.
وعنه: ولو كان له به أهل كأم وأب أو ماشية. وقيل: أو مال. والأول
المذهب.
الرابعة: ما أشير إليه بقوله: (او دخل وقت صلاة عليه) أي: على من
يريد السفر (حضرا) ثم صلاها بعد شروعه في السفر؛ لأنها لما وجبت في
الحضر بدخول وقتها فيه لزمه أن يتمها؛ لأنها من صلاه الحضر.
الخامسه: ما أشير إليه بقوله: (او وقع يعضها فيه) أي: في السفر.
والمساً لة مصررة في راكب السفينة إذا أحرم بالصلاة مقصورة فيها ثم وصلت إلى
وطنه في أثناء الصلاة فإنه يلزمه أن يتم الصلاة أربعا؛ لأنها عبادة اجتمع لها حكم الحضر والسفر. فغلب حكم الحضر؛ كالمسح على الصحيح.
السادسة: ما أشير إليه بقوله: (او ذكر صلاة حضر بسفر).
السابعة: ما أشير إليه بقوله: (او عكسه) وهو: ما إذا ذكر صلاة سفر
بالحضر فإنه يلزمه أن يتم فيها. وذكره بعضهم إجماعا فيما إذا ذكر صلاة حضر
بسفر؛ لأن الأصل الإتمام.
الثامنة: ما أشير إليه بقوله: (او ائتم) أي: المسافر (بمقيم) فإنه يلزمه