للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بخلاف من انشأ لسفر عاصيا به ثم تاب في أثنائه. فإنه لا يقصر إذا تاب، إلا إذا

بقي من سفره مسافة قصر فأكثر، لأنه ممنوع من القصر في ابتدائه. والله أعلم.

(و) يكون (قن) مسافر مع سيده، (وزوجة) مسافرة مع زوجها،

(وجندي) مسافر مع اميره (تبعا لسيد وزوج وأمير في) حكم (سفر) يعني: أن

السيد والزوج والأمير إن كانوا بسفر يبيح القصر ابيح للقن والزوجة والجندي

القصر، وإلا فلا.

(و) كذا يكونون تبعا له أيضاً في (نيته) أي: نية المسافة والإقامة.

(ولا يكره) لمن يباح له القصر (إتمام) أي: أن يتم الصلاة. (والقصر)

في حقه (أفضل) من الإتمام. نص عليه، " لأنه صلى الله عليه وسلم داوم عليه " (١) . وكذا

الخلفاء الراشدون من بعده.

وروى أحمد أن عمر قال: " إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن

تؤتى معصيته " (٢) .

وفيه وجه: ان الإتمام افضل. وقيل: يجب القصر.

وإنما لم يكره الإتمام على المذهب؛ لحديث يعلى. قالت عائشة: " أتم

النبي صلى الله عليه وسلم وقصر " (٣) . قاله الشافعى، ورواه الدارقطني وصححه.

وبين سلمان " أن القصر رخصة بمحضر اثني عشر صحابيا " (٤) . رواه

البيهقي بإسناد حسن.


(١) سبق ذكر حديث ابن عمر: " صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في ألسفر على ركعتين وأبو بكر وعمر وعثمان كذلك ". ص: (٤١٩).
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده ") ٥٨٦٦) ٢: ٠٨ ١ مرفوعاً عن ابن عمر.
وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٣: ١٤٠ كتاب الصلاة، باب كراهية ترك التقصير والمسح على الخفين ...
(٣) أخرجه الدارقطني في " سننه ") ٤٤) ٢: ١٨٩ كتاب الصيام، باب القبلة للصائم. ()
(٤) أخرجه البيهقي في " الستن الكبرى " ٣: ١٤٤ كتاب الصلاه، باب من ترك القصر في ألسفر غير رغبة عن السنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>