و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يقصر إذا ارتحل " (١) .
وإنما يباح له القصر مع مفارقة ما ذكر (إن لم ينو عودا) أي: قبل مسافة
القصر، (أو) لم (يعد قريبا) أي: قبل بلوغ المسافة.
(فإن نواه) أي: نوى العود قريبا عند خروجه، (او) لم ينوه عند
خروجه. لكن (تجددت نيته) للعود بعد خروجه الحاجة بدت) له (فلا)
يقصر (حتى يرجع) إلى وطنه (ويفارق) وطنه (بشرطه) المتقدم ذكره،
(او تنثني نيته) عن العود (ويسير) فيقصر، لانعقاد سبب الرخصة حينئذ " لأن
نية السفر لا تكفي بدون وجوده. بخلاف نية الإقأمة.
(ولا يعيد من قصر) بشرط (ثم رجع قبل استكمال المسافة)، لأن المعتبر
نية المسافة، لا حقيقتها. على الصحيح من المذهب.
وعنه: يعيد من لم يبلغ المسافة، وهي من المفردات.
(ويقصر) أي: ويجوز ان يقصر (من اسلم) في أثناء سفر مبيح للقصر،
(او بلغ) بسفر مبيح، (او ظهرت) الحائض أو النفساء (بسفر مبيح، ولو
بقي) بعد الإسلام والبلوغ والطهر (دون مسافة) أي: دون أربعة برد. وهذا
المذهب.
قال في " الإنصاف ": لو سافر من ليس بمكلف من كافر وحائض ومميز
سفرا طويلاً، ثم كلف بالصلاه في أثنائه. فله القصر مطلقا فيما بقي.
وقيل: يقصر إن بقي مسافة القصر، وإلا فلا. واختاره في " الرعايتين "
انتهى.
ووجه المذهب: أن عدم] تكليفه في اول السفر المبيح لا أثر له في ترك
القصر في اخره، لأن عدم التكليف ليس بمانع من [ (٢) القصر في أول السفر.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه ") ٠٦١ ١) ١: ٣٧٤ أبواب تقصير الصلاة، باب إذا ارتحل بعد ما زاغت الشمس صلى الظهر ثم ركب. عن أنس.
(٢) ساقط من أ. ()