للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأبو بكر وعمر وعثمان كذلك " (١) . متفق عليه.

(من نوى) هذه عبارة " التنقيح " و" المحرر ". وعبارة " المقنع ": ومن

سافر، ويرد عليها: من خرج في طلب (٢) ضالة أو ابق حتى جاوز ستة عشر

فرسخا لم يجز له القصر؛ لعدم نيته على المذهب. ويرد عليها أيضاً: كون

المعتبر نية المسافر، لا حقيقتها. فلو نواها ثم رجع قبل استكمالها وقد قصر

فلا إعادة على الصحيح من المذهب، مع أنه لم يسافر ستة عشر فرسخا. وعبارة

" الفروع ": ومن ابتدأ. لكن قال بعد ذلك بأسطر: ناويا وفاقا من له قصد

صحيح، وإن لم تلزمه صلاة؛ كحائض وكافر ثم تطهر ويسلم.

(سفرا مباحا) فيدخل فيه الواجب؛ كالسفر للحج والجهاد (٣) وقضاء الدين

ونحو ذلك والمباح المطلق ولذلك قلت: (ولو نزهة أو فرجة). ومن المباح

المطلق: السفر لطلب الرزق؛ كالسفر للتجارة ونحوها. وعلى هذا جماهير

الأصمحاب. قال في " الفروع ": والأصح.

(او هو اكثر قصده) يعني: أو كان سفره المباح أكثر قصده؛ كالتاجر الذي

يقصد أن يشرب من خمر تلك البلدة التي يتجر إليها.

وعلم مما تقدم: أنه لو سافر ليقصر، لا قصد له غير ذلك لم يكن له أن

يقصر؛ لتحريم ذلك.

قال في " الفروع ": ولو سافر ليترخص فقد ذكروا: انه لو سافر

ليفطر حرم. انتهى.

وعنه: يشترط أن يكون السفر مباحا غير نزهة ولا فرجة؛ لأنه لهو بلا حاجة ولامصلحة.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه ") ١ ٥ ٠ ١) ١: ٣٧٢ أبواب تقصير الصلاه، باب من لم يتطوع في ألسفر دبر الصلاة وقيلها.
وأخرجه مسلم في " صحيحه ") ٦٨٩) ١: ٤٨٠ كتاب صلاه المسافرين، باب صلاة المسافر
وقصر ها.
(٢) سافط من ا. ()
(٣) ساقط من أ. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>