للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فصل) في قصر الصلاة

وهو جائز إجماعا بشرطه. وسنده قوله سبحانه وتعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي

الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ} [النساء: ١٠١]. علق القصر بالخوف " لأن الاية نزلت في غالب أسفار النبي صلى الله عليه وسلم، وأكثرها لم يخل من

عدو.

وذكر الشيخ تقي الدين أن القصر قسمان:

مطلق. وهو: ما اجتمع فيه قصر الأفعال والعدد؛ كصلاه الخوف حيث

كان مسافرا. فإنه يرتكب فيها ما لا يجوز في صلاة الأمن، والآية وردت على

هذا.

ومقيد. وهو: ما اجتمع فيه قصر العدد؛ كالمسافر، أو قصر العمل (١)

كالخائف.

وهو حسن. لكن يرد على هذا قول يعلى لعمر بن الخطاب: " ما لنا نقصر

وقد أمنا؟ فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم

فاقبلوا صدقته " (٢) . رواه مسلم.

فظاهر ما فهمناه تقييد قصر العدد بالخوف، والنبي صلى الله عليه وسلم أقرهما على ذلك.

وقيل: أن (٣) قوله: {إِنْ خِفْتُمْ} [النساء: ١٠١] كلام مبتدأ معناه: " وإن

خفتم ".

وقال ابن عمر: " صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين،


(١) في أ: العمل فقط. ()
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٨٦) ١: ٤٧٩ كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافر وقصر ها. ()
(٣) ساقط من ب. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>