(فعاد العجز) وهو في الصلاة. (فإن كلان) إبطاوه (بمحل قعود) من صلاته
(كتشهد: صحت) صلاته.
(وإلا) أي: وإن لم يكن بمحل قعود (بطلت صلاته وصلاة من خلفه،
ولو جهلوا) الحال.
قال في " الفروع ": ذكره ابو المعالي وغيره. وظاهر كلام جماعة في
المأموم الخلاف وهو أولى.
(ويبني) على صلاته (من) ابتدأها قائما ثم (عجز فيها) فينحط، لوجود
العذر المبيح وهو العجز عن القيام.
(وتجزئ الفاتحة) أي: تجزئه قراءتها (إن اتمها فى) حال
(انحطاطه)، و (لا) تجزئ (من) ابتدأ الصلاة جالسا لعجزه عن القيام ثم
(صح) اثناء الصلاة (فأتمها) أي: أتم قراءة الفاتحة (في) حال (ارتفاعه)
أي: نهوضه. وإن قدر على القيام قبل القراءة لزمه أن يأتي بها بعد قيامه، وإن
لم يقدر على القيام إلا بعد القراءة قام فركع من غير قراءة، لأن القيام ركن قدر
عليه فلزمه فعله، لقوله تعالى: (وقوموا لله قانتين) [البقرة: ٢٣٨]، ولخبر
عمران بن حصين.
ولأن العجز عن ركن لا يسقطه به غيره من الأركان، كالقراءه.
(ومن قدر على قيام وقعود دون ركوع وسجود اومأ بركوع قائما، وسجود
قاعدا)، لأن الراكع كالقائم في نصب رجليه. فوجب أن يومئ به في قيامه.
ولأن الساجد كالجالس في جمع رجليه. فوجب أن يومئ به في جلوسه،
ليحصل الفرق بين الإيمائين.
ومن قدر أن يحني رقبته دون ظهره حناها، وإذا سجد قرب وجهه من
الأرض ما أمكنه.
ومن قدر أن يسجد على صدغه لم يلزمه.
(ومن قدر ان يقوم) أي: يصلي قائما (منفردا، و) قدر أن (يجلس في