للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشهادة صادقا اعطيها، ولو لم تصبه " (١) ، ومن حديث سهل بن حنيف: " من

ساًل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء، وان مات على فراشه " (٢) .

ثم قال: وذكر في " شرح مسلم " في المتخلف عن الجهاد لعذر: له شيء من

" الأجر، لا كله. مع قوله: من لم يصل قائماً لعجزه ثوابه كثواب القائم،

لاينقص باتفاق أصحابنا. ففرق بين فعل العباده على قصور وبين من لم يفعل

شيئا.

وقال ابن حزم: ان التفضيل في هذا وفي صلاة الجماعة على الفذ، وفي

قوله: (لايتستوي القاعدون) [النساء: ٩٥] إنما هو على المعذور. قال:

وحديث: " ذهب اهل الدثور بالأجور " (٣) يبين (٤) أن من فعل الخير ليس كمن

عجز عنه، وليس من حج كمن عجز عن الحج. انتهى.

(فإن قدر) المصلي قاعدا عجزا (على القيام او) المصلي مضطجعا عجزا

على (قعود في اثنائها) أي: اثناء الصلاة: (انتقل إليه) أي: إلى ما قدر عليه

بعد أن كان عاجزا عنه، واتمها به. (فيقوم) من كان عاجزا عن القيام

(أو يقعد) من كان عاجزا عن القعود وجوبا؛ لأن المبيح العجز وقد زال.

ولأن ما صلاه كان العذر موجودا فيه وما بقي يجب ان يأنى بالواجب فيه.

(ويركع بلا قراءة من) كان قد (قرا) في حالة العجز.

(وإلا) أي: وإن لم يكن قد قرأ في حالة العجز (قرأ) بعد قيامه

او قعوده. ولا تجزئه إن قرأ حال نهوضه؛ كقراءة الصحيح حال نهوضه.

(وإن أبطأ متثاقلا من اطاق القيام) في اثناء الصلاة بعد ان كان عاجزا عنه


(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٠٨) ٣: ١٥١٧ كتاب الإمارة، باب الممتحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى. ()
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٠٩) الموضع السابق.
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦ ٠ ٠ ١) ٢: ٦٩٧ كتاب الزكاة، باب بيان اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف. ()
(٤) في أ: بين. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>