(ولا تسقط) الصلاة عن المريض ما دام عقله ثابتا؛ لقدرته على أن ينوي
بقلبه مع الإيماء بطرفه.
وعنه: تسقط إن لم يقدر على الإيماء بغير طرفه، وضعفها الخلال،
واختارها الشيخ تقي الدين، ويدل لها ما روى الدارمي وأبو بكر النجاد
وأبو حفص العكبري وغيرهم من رواية يحيى الحماني عن عبد الرحمن بن زيد
بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا: " يصلي المريض قاعدا. فإن لم يستطع
فعلى جنبه. فإن لم يستطع فمستلقيا فإن لم يستطع فالله أولى بالعذر".
وإسناده ضعيف.
ولا ينقص اجر المريض المصلي على جنبه أو مستلقيا عن أجر الصحيح
المصلي قائما، وقد قال صاحب " المحرر " في اخبار فضل الجماعة على الفذ:
لا يصح حملها على المنفرد لعذر؛ لأن الأخبار قد دلت على أن ما يفعله له
لولا العذر، ثم ذكر خبر أبي موسى: " إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له
ماكان يعمل مقيما صحيحا " (١) .
وحديث أبي هريرة: " من توضاً ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل
أجر من صلاها وحضرها، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا " (٢) . رواه احمد
وأبو داود والنسائي.
قال في " الفروع ": والمراد والله أعلم مثل أجر وأحد ممن صلاها؛
لأن غايته كأحدهم.
وكذا اختار ابن الجوزي في " كشف المشكل " في حديث: "من سأل الله
الشهادة أن (٣) له أجر الشهيد " (٤) روى مسلم من حديث أنس: " من سأل الله
(١) أخرجه أحمد في " مسنده ") ١٩٥٩٩) ٤: ٤١٠. ()
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه ") ٥٦٤) ١: ١٥٤ كتاب الصلاة، باب فيمن خرج يريد الصلاة فسبق بها. وأخرجه النسائي في " سننه ") ٨٥٥) ٢: ١١١ كتاب الأمامة، حد إدراك الجمعة.
وأخرجه أحمد في " مسنده ") ٨٩٣٤) ٢: ٣٨٠.
(٣) في ج: كان. ()
(٤) أخرجه أحمد في " مسنده ") ٥ " ٢١٦) طبعه إحياء التراب. من حديث معاذ رضى الله عنه. ()