للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جماعة خير) بين أن يصلي قائما منفردا وبين أن يصلي جالسا في جماعة.

قال في " شرح المقنع ": لأنه يفعل في كل منهما واجبا ويترك واجبا.

وقيل: جماعه أولى.

وقيل: يلزمه أن يصلي قائما منفردا؛ لأن القيام ركن بخلاف الجماعة.

(ولمريض يطيق قياما الصلاة مستلقيا لمداواة)، وكذا أرمد (بقول طبيب

مسلم ثقة) سمي طبيبا؛ لحذقه وفطنته. وشرط كونه مسلما ثقة؛ لأن ذلك أمر

ديني فاشترط له ذلك كغيره من أمور الدين. والاكتفاء بوأحد هو الصحيح من

المذهب. وقيل: لا بد من اثنين. وعبر جماعة بلفظ الجمع منهم الشيخ في

"المقنع ".

وقال ابن منجى في " شرحه ": وليس بمراد.

قال في " الإنصاف ": الذي يظهر أن مراد المصنف الجنس مع الصفة وليس

مراده العدد، إذ لم يقل باشتراط الجمع في ذلك أحد من الأصحاب فيما وقفت

عليه من كلامهم.

ووجه إباحة الصلاة غير قائم مع القدرة على القيام؛ " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى

جالسا حين جحش شقه " (١) . والظاهر: أنه لم يكن لعجزه عن القيام، بل فعله

إما للمشقة أو وجود الضرر، وكلاهما حجة.

و" أم سلمة تركت السجود لرمد بها " (٢) .

ولأن القيام ربما يخاف منه الضرر. اشبه المرض، وتركه وسيلة إلى العافية

وهي مطلوبة شرعا.

(ويفطر) أي: وللمريض ان يفطر (بقوله) أي: بقول الطبيب المسلم

الثقة: (إن الصوم مما يمكن العلة).


(١) أخرجه الجاري في " صحيحه ") ١٠٦٣) ١: ٣٧٥ ائواب تقصير الصلاة، باب صلاة القاعد. وأخرجه مسلم في " صحيحه ") ٤١١) ١: ٣٠٨ كتاب الصلاه، باب ائتمام المأموم بالإمام.
(٢) أخرجه الشافعي في " مسنده ") ٥٥٥) ١: ١٩٩ كتاب الصلاة، باب في صلاة المريض. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>